तहरीर अहकाम

Badr ad-Din Ibn Jama'ah d. 733 AH
32

तहरीर अहकाम

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

अन्वेषक

قدم له

प्रकाशक

دار الثقافة بتفويض من رئاسة المحاكم الشرعية بقطر

संस्करण संख्या

الثالثة

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٨هـ -١٩٨٨م

प्रकाशक स्थान

قطر/ الدوحة

فصل (١) ٣٢ - وَيجوز للْإِمَام وَالسُّلْطَان تَقْلِيد الوزارة لمن جمع شُرُوطهَا، لِأَن الإِمَام لَا يقدر على مُبَاشرَة جَمِيع مَا وكل إِلَيْهِ من أَمر الْملَّة ومصالح الْأمة، فَيحْتَاج إِلَى معاضدة وَزِير يشركهُ فِي النّظر وَالتَّدْبِير. ٣٣ - وَلَا بُد من لفظ بالتولية مشْعر (١٥ / ب) بمقصودها، وتمييزها من غَيرهَا كَسَائِر الولايات وَهُوَ: وليتك الوزارة أَو وزارتي فِيمَا إِلَيّ، أَو فوضت إِلَيْك وزارتي أَو الوزارة أَو النِّيَابَة عني فِيمَا إِلَيّ، لِأَن ولَايَة الوزارة من الْعُقُود الْعَظِيمَة الَّتِي لَهَا خطر وتفاصيل لَا يحتملها هَذَا الْمُخْتَصر. وَيشْتَرط فِي الْوَزير من الصِّفَات مَا سَنذكرُهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى، لِأَنَّهُ متحمل أعباء المملكة، فَيلْزمهُ حمل أثقالها، وَإِصْلَاح أحوالها، وازاحة اختلالها، وتمييز أقوالها، وانتخاب الْأَكفاء لأعمالها، مَعَ تفقد أَحْوَالهم وكشف حَال أَعْمَالهم، وَأمرهمْ بِالْعَدْلِ، وَلُزُوم الْأَمَانَة، وتحذيرهم عَاقِبَة الظُّلم والخيانة، فَمن أحسن الْقيام بوظيفته، زَاد فِي كرامته، وَمن أَسَاءَ قابله بطرده وإهانته، وَمن قصر عَن غَفلَة بصّره أَو عَن سَهْو أَو خطأ أيقظه وعذره، وَيلْزمهُ الاعتناء بجهات الْأَمْوَال وحسابها ومظان تَحْصِيلهَا، (١٦ / أ) وتيسير أَسبَابهَا، وَسَيذكر جِهَات الْأَمْوَال إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي أَبْوَابهَا من هَذَا الْكتاب.

1 / 76