425

तहज़ीब अल-आतार

تهذيب الآثار

संपादक

محمود محمد شاكر

प्रकाशक

مطبعة المدني

प्रकाशक स्थान

القاهرة

शैलियों

आधुनिक

فقال إنك اتخذت إبرهيم خليلا وأعطيته ملكا عظيما وكلمت موسى تكليما وأعطيت داود ملكا عظيما وألنت له الحديد وسخرت له الجبال وأعطيت سليمان ملكا عظيما وسخرت له الجن والإنس والشياطين وسخرت له الرياح وأعطيته ملكا لا ينبغى لأحد من بعده وعلمت عيسى التوراة والإنجيل وجعلته يبرىء الأكمة والأبرص ويحيى الموتى بإذنك وأعذته وأمة من الشيطان الرجيم فلم يكن للشيطان عليهما سبيل

فقال له ربه تبارك وتعالى وقد اتخذتك حبيبا وخليلا وهو مكتوب فى التوراة حبيب الرحمن وأرسلتك إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا وشرحت لك صدرك ووضعت عنك وزرك ورفعت لك ذكرك فلا أذكر إلا ذكرت معى وجعلت أمتك خير أمة أخرجت للناس وجعلت أمتك أمة وسطا وجعلت أمتك هم الأولين وهم الآخرين وجعلت من أمتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدى ورسولى وجعلت من أمتك أقواما قلوبهم أناجيلهم وجعلتك أول النبيين خلقا وآخرهم بعثا وأولهم يقضى له وأعطيتك سبعا من المثانى لم أعطها نبيا قبلك وأعطيتك خواتيم سورة البقرة من كنز تحت عرشى لم أعطها نبيا قبلك وأعطيتك الكوثر وأعطيتك ثمانية أسهم الإسلام والهجرة والجهاد والصلاة والصدقة وصوم رمضان والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وجعلتك فتحا وخاتما

فقال النبي صلى الله عليه وسلم فضلنى ربى بست أعطانى فواتح الكلام وخواتيمه وجوامع الحديث وأرسلنى إلى الناس كافة وبشيرا ونذيرا وقذف فى قلوب عدوى الرعب من مسيرة شهر وأحلت لى الغنائم ولم تحل لأحد قبلى وجعلت لى الأرض كلها طهورا ومسجدا

قال وفرض عليه خمسين صلاة فلما رجع إلى موسى قال بم أمرت يا محمد قال بخمسين صلاة

قال ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإن أمتك أضعف الأمم فقد لقيت من بنى إسرائيل شدة

قال فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه فسأله التخفيف فوضع عنه عشرا ثم رجع إلى موسى

فقال بكم أمرت قال بأربعين

पृष्ठ 441