[215] ولما شعر أبو حامد ان هذه الاقاويل كلها انما تفيد شكوكا وحيرة عند من لا يقدر على حلها وهو من فعل الشرار السفسطانيين قال فان قيل فقد عولتم فى جميع الاعتراضات على مقابلة الإشكالات بالإشكالات ولم يخل ما اوردتموه من الاشكال قلنا المعارضة تبين فساد الكلام لا محالة وينحل وجه الاشكال فى تقدير المعارضة والمطالبة ونحن لم نلتزم فى هذا الكتاب الا تكدير مذهبهم والتغيير فى وجوه ادلتهم بما نبين تهافتهم ولم نتطرق للذب عن مذهب معين فلذلك لا نخرج عن مقصود الكتاب ولا نستقصى القول فى الادلة الدالة على الحدث اذ غرضنا ابطال دعواهم معرفة القدم . واما اثبات المذهب الحق فسنضع فيه كتابا بعد الفراغ من هذا ان شاء الله ونسميه قواعد العقائد ونعتنى فيه بالاثبات كما اعتنينا فى هذا الكتاب بالهدم
[216] قلت اما مقابلة الاشكالات بالاشكالات فليس تقتضى هدما وانما تقتضى حيرة وشكوكا عند من عارض اشكالا باشكال ولم يبن عنده أحد الاشكالين وبطلان الاشكال الذى يقابله وأكثر الاقاويل التى عاندهم بها هذا الرجل هى شكوك تعرض عند ضرب أقاويلهم بعضها ببعض وتشبيه المختلفات منها بعضها ببعض وتلك معاندة غير تامة .
पृष्ठ 116