[209] قال ابو حامد وأما العذر عن الامتناع فانه يضاف الى المادة الموصوفة بالشىء اذ يمتنع عليه ضده فليس كل محال كذلك فان وجود شريك الله تعالى محال وليس ثم مادة يضاف اليها الامتناع . فان زعموا ان معنى استحالة الشريك انفراد الله تعالى بذاته وتوحده واجب والانفراد مضاف اليه فنقول ليس بواجب فان العالم موجود معه فليس منفردا . فان زعموا ان انفراده عن النظير واجب ونقيض الواجب ممتنع وهو اضافة اليه قلنا معنى انفراد الله تعالى عنها ليس كانفراده عن النظير فان انفراده عن النظير واجب وانفراده عن المخلوقات الممكنة غير واجب
[210] قلت هذا كله كلام ساقط فانه لا يشك ان قضايا العقل انما هى حكم له على طبائع الاشياء خارج النفس فلو لم يكن خارج النفس لا ممكن ولا ممتنع لكان قضاء العقل بذلك كلا قضاء ولم يكن فرق بين العقل والوهم . ووجود النظير الله سبحانه ممتنع الوجود فى الوجود كما انه وجوده واجب الوجود فى الوجود فلا معنى لتكثير الكلام فى هذه المسئلة
पृष्ठ 113