[الأنعام: 122]. وقوله تعالى: { كصيب } أي كأصحاب الصيب؛ لاستحالة تشبيه الحيوان بالصيب تمثيل العاقل بغير العاقل.
وقوله تعالى: { من الصوعق } جمع صاعقة: وهي صوت وبرق فيه قطعة من النار لا تأتي على شيء إلا أحرقته. وقوله تعالى: { من السمآء } كل ما علاك فهو سماء؛ والسماء تكون واحدا وجمعا، قال الله تعالى:
ثم استوى إلى السمآء فسوهن سبع سموت
[البقرة: 29]. وقيل: هو جمع واحده: سماوة؛ والسماوات جمع الجمع، مثل جرادة وجراد وجرادات. والسماء تذكر وتؤنث، قال الله تعالى :
السمآء منفطر به
[المزمل: 18] و
إذا السمآء انفطرت
[الانفطار: 1].
وقوله تعالى: { فيه ظلمت } أي في الصيب؛ وقيل في الليل: كناية عن غير مذكور. وظلمات: جمع ظلمة؛ وضمه اللام على الاتباع لضمة الظاء. وقرأ الأعمش: (ظلمات) بسكون اللام على أصل الكلام؛ لأنها ساكنة في التوحيد. وقرأ أشهب العقيلي: (ظلمات) بفتح اللام؛ لأنه لما أراد تحريك اللام حركها إلى أخف الحركات؛ كقول الشاعر:
فلما رأونا باديا ركباننا
अज्ञात पृष्ठ