तफ़्सीर बयान सआदा
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
शैलियों
{ ولا تجعلوا الله عرضة } معرضا { لأيمانكم } جمع اليمين بمعنى الحلف يعنى لا تكثروا الحلف بالله صادقا او كاذبا او لغوا تأكيدا للكلام او لا تجعلوا الله حاجزا عن اعمال الخير لاجل ايمانكم على تركها وكلاهما مرويان { أن تبروا } لان لا تبروا او كراهة ان تبروا او ارادة ان تبروا او لان تبروا او على ان تبروا او فى ان تبروا اى فى حق البر، او هو بدل عن الايمان على ان يكون المراد بها الامور المحلوف عليها { وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم } يسمع ما تتفوهون به من الايمان بالله يعلم سرائركم فيؤاخذكم ان كان ايمانكم كاذبة ونياتكم غير صادقة.
[2.225]
{ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } اى بالاتيان بكلام غير معتد به فى الايمان او بالخطاء فى الايمان وعلى اى تقدير فالظرف لغو متعلق باللغو لكونه مصدرا مقتضيا لها الظرف ولا حاجة الى جعله ظرفا مستقرا حالا من اللغو والمراد به الايمان التأكيدية التى ليست مرادفة للنذر والعهد ولا مثبتة لحق او مبطلة لحق، وقيل: المراد باللغو فى الايمان الخطاء فيها بان يحلف صادقا ثم تبين انه اخطأ وكان كاذبا فلا اثم عليه ولا كفارة، وقيل: المراد اليمين التى يحلف بها الغضبان فلم يكن فيها كفارة ان حنث، وقيل كل يمين ليس له الوفاء بها ولا يكون فى حق ولا كفارة فيها فهى لغو { ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم } بالذى كسبته او بكسب قلوبكم.
اعلم ان العمل فعلا كان او قولا اذا لم يكن عن نية قلبية واعتقاد جازم بالغاية المترتبة عليه كان لغوا ولا يثبت منه أثر معتد به فى القلب ولا يصدق عليه انه كسب القلب منه شيئا واذا كان من نية قلبية واعتقاد جازم بالغاية منه حصل صورة ذلك العمل فى مقام اجمال النفس اولا ثم فى مقام تفصيلها ثم حرك الشوقية ميلا وعزما وارادة ثم حركت الارادة القوة المحركة ثم حركت المحركة الاعصاب ثم الاوتار والعضلات والاعضاء ثم يحدث الفعل ثم ينتقل ذلك العمل من طريق الباصرة او السامعة الى الحس المشترك ثم الى الخيال والواهمة ثم الى مقام اجمال النفس، فبانتقاش الفعل مرتين فى النفس وآلاته يحصل اثر ثابت فيها فيصدق عليها انها كسبت من العمل شيئا، فمعنى قوله تعالى { ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم } يؤاخذ على يمين تورث اثرا فى قلوبكم بسبب العزم عليها من قلوبكم وانتقاشها فيها وفى آلاتها مرتين { والله غفور } يغفر لغو الايمان ولا يؤاخذكم به { حليم } لا يعجل بمؤاخذة ما يؤاخدكم عليه ثم ذكر تعالى قسما واحدا من اقسام الايمان التى يؤاخذ بها فقال { للذين يؤلون }.
[2.226]
{ للذين يؤلون } يبعدون بالحلف { من نسآئهم } بان يحلفوا ان لا يجامعوهن { تربص أربعة أشهر } من النساء وأهلهن ومن حكام الشرع فلا يطالبوهم بشيء من المضاجعة والطلاق { فإن فآءوا } فى تلك المدة بحنث ايمانهم وكفارتها فلا شيء عليهم { فإن الله غفور } يغفر ما فرط منهم بعد الكفارة { رحيم } يرحمهم بترخيص المراجعة بعد الحلف.
[2.227]
{ وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع } لطلاقهم { عليم } بنياتهم واراداتهم من انها افساد او اصلاح.
اعلم انه تعالى كرر هاهنا ذكر الجلالة بأوصاف مختلفة فى اربعة مواضع؛ والوجه العام كما مر اقتضاء محبة المخاطب والتذاذه تكرار ذكر المحبوب واقتضاء محبة المتكلم للمخاطب تطويل الكلام بالبسط والتكرار واختلاف الاوصاف انما هو باقتضاء خصوصية المقام، فان النهى عن جعله تعالى عرضة للايمان يقتضى التهديد بانه تعالى يسمع كلما ينطق به الانسان ومن جملتها كثرة الايمان وابتذال اسم الله يجعله مقدمة لهوى النفس ويعلم ما فى الجنان من الحق والباطل والكذب والصدق ومقام الامتنان بترك المؤاخذة باللغو فى الايمان، والمؤاخذة على ما كسبت القلوب تقتضى ذكر المغفرة بالنسبة الى ترك المؤاخذة والحلم بالنسبة الى المؤاخذة وترك العجلة والفيء بعد النظر الى مساوء المرأة والغضب عليها والحلف على اضرارها لا الاحسان اليها، وغض البصر عن ذنوبها يقتضى ذكر مغفرة الله ورحمته تعالى وعزم الطلاق ببقاء الغضب عليها والنظر الى ذنوبها، والتفوة بصيغة الطلاق يقتضى ذكر السماع والعلم بنية المطلق وغضبه والعلم بمساوئه لعله يتنبه ويغفر طلبا لغفران الله ونسب الى الصادقين (ع) انهما قالا: اذا الآ الرجل ان لا يقرب امرأتة فليس لها قول ولا حق فى الاربعة أشهر ولا اثم عليه فى كفه عنها فى الاربعة أشهر فان مضت الاربعة اشهر قبل ان يمسها فسكنت ورضيت فهو فى حل وسعة وان رفعت امرها قيل له اما ان تفيء فتمسها، واما ان تطلق وعزم الطلاق ان يخلى عنها فاذا حاضت وطهرت طلقها وهو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء فهذا الايلاء أنزل الله تبارك وتعالى فى كتابه وسنته.
[2.228]
अज्ञात पृष्ठ