711

तफ़्सीर बसित

التفسير البسيط

संपादक

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

प्रकाशक

عمادة البحث العلمي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٠ هـ

प्रकाशक स्थान

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

حتى كان المفسد في الحقيقة هم دون غيرهم، وإن كان غيرهم قد يفسد (١).
وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. أصل ﴿لكن﴾، (لا، ك، إن)، (لا) للنفي و(الكاف) للخطاب و(إن) للإثبات. فحذفت الهمزة استخفافا (٢). ومعناها: استدراك (٣) بإيجاب بعد نفي (٤)، أو نفي بعد إيجاب (٥)، فإذا قيل: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ (٦) الْمُفْسِدُونَ﴾ سبق إلى الوهم أنهم يفعلون (٧) ذلك من حيث يشعرون. فقال: ﴿وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (٨).
وكذلك (٩) إذا قال: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠] أوهم ذلك استبهام صفاته، فقال: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾، [والمعنى:

(١) ولهذا جاء في هذِه الجملة عدة مؤكدات منها: الاستفتاح، والتنبيه والتأكيد بإنّ وبضمير الفصل، وتعريف الخبر. انظر "تفسير ابن عطية" ١/ ١٦٨، "الكشاف" ١/ ١٨١ "الدر المصون" ١/ ١٣٩.
(٢) في (ب): (استحقاقا). والقول الذي حكاه الواحدي هو رأي الكوفيين أما البصريون فيرون أنها بسيطة غير مركبة. انظر "الإنصاف" ص ١٧١ - ١٧٨، "مغني اللبيب" ١/ ٢٩١.
(٣) في (ب): (استدرك).
(٤) في (ب): (بعد بعد).
(٥) قال النحويون: (لكن) لا يتدارك بها بعد إياب إلا إذا وقع بعدها جملة، كما سيأتي في كلام المبرد الذي نقله المؤلف. انظر "الكتاب" ١/ ٤٣٥، ٤/ ٢٣٢، "المقتضب" ١/ ١٢، "معاني الحروف" للرماني ص ١٣٣، "حروف المعاني" للزجاج ص ١٥، ٣٣.
(٦) (هم) ساقطة من (ب).
(٧) في (ب): (يضلون).
(٨) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ١٢٧، "تفسير ابن عطية" ١/ ١٦٨، "الدر المصون" ١/ ١٤٠.
(٩) في (ب): (لذلك).

2 / 160