540

तफ़्सीर बसित

التفسير البسيط

संपादक

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

प्रकाशक

عمادة البحث العلمي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٠ هـ

प्रकाशक स्थान

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

لما لم يكن مقصودا قصده (١)، قولهم: قد أمر (٢) بالرجل مثلك فيكرمني (٣)، فوصف الرجل بمثلك لما لم يكن معينا (٤).
ومما (٥) جاء (غير) فيه صفة (٦) قوله: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] فمن رفع (غير) (٧) كان وصفا للقاعدين، والقاعدون غير مقصود قصدهم (٨)، كما كان قوله: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ كذلك. والتقدير: لا يستوي القاعدون من المؤمنين الأصحاء، والمجاهدون (٩).
وأما من نصب (غير) على الاستثناء، فإن الفراء ينكر جواز (١٠) ذلك،

(١) أي: ما دخله (الألف واللام) لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم، فلم يختص بدخول (الألف واللام) عليه.
(٢) في (ج): (أصر).
(٣) في "الحجة" (.. فيكرمني، عند سيبويه، فوصف الرجل ..)، "الحجة" ١/ ١٥٤. وانظر: "الكتاب" ٢/ ١٣، وتعليق عبد السلام هارون عليه.
(٤) انظر بقية كلام أبي علي في "الحجة" ١/ ١٥٤ وما بعدها.
(٥) في (ب): (وما غير).
أورد أبو علي الآية، بعد أن تكلم عن نصب (غير) بالاستثناء. وخرج الآية على الوجهين الرفع والنصب. انظر: "الحجة" ١/ ١٦٠.
(٦) في (ج): (لا يستوي المؤمنون القاعدون من المؤمنين) تصحيف في الآية.
(٧) كذا وردت بالنصب في جميع النسخ "الحجة" ١/ ١٦٠.
(٨) أي: لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم، وإنما المراد من اتصف بهذِه الصفة وهي القعود عن الجهاد وهو غير ذي ضرر.
(٩) في (ب): (المجاهدين).
(١٠) أنكر الفراء ذلك رادا على أبي عبيدة فيما ادعاه: أن (غير) في قوله: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ بمعنى (سوى) وأن (لا) في قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ صلة. انظر كلام الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٨، وكذلك رد عليه الطبري ناقلا عن الفراء، انظر: "تفسير الطبري" =

1 / 550