492

तफ़्सीर बसित

التفسير البسيط

संपादक

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

प्रकाशक

عمادة البحث العلمي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٠ هـ

प्रकाशक स्थान

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

معناها (١) الملك (٢).
ومن نصر هذِه القراءة أجاب (٣) ابن جرير بأن قال: ما ذكرت لا يرجح قراءة ملك؛ لأن في التنزيل أشياء على هذِه الصورة قد تقدمها العام وذكر بعده الخاص، كقوله ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢)﴾ [العلق: ١ - ٢].
وقوله: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣]، ثم قال: ﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: ٤]. في أمثال كثيرة لهذا (٤).
فمن قرأ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فقد أضاف اسم الفاعل إلى الظرف وحذف المفعول من الكلام للدلالة (٥) عليه، تقديره: مالك يوم الدين الأحكام، لأن القديم سبحانه ينفرد في ذلك اليوم بالحكم. فأما الدنيا فإنه يحكم فيها -أيضًا- الولاة والقضاة (٦).

(١) في (ب): (معناه).
(٢) بنصه في "الحجة" ١/ ١٩.
(٣) أي من نصر قراءة (مالك) أجاب على دعوى ابن جرير السابقة -وهي قوله: (إن الله نبه على أنه مالكهم بقوله: ﴿رب العالمين﴾ فحمل قوله: ﴿ملك يوم الدين﴾ على وصف زائد أحسن). والكلام في "الحجة" ليس فيه ذكر لابن جرير حيث قال: (قال أبو علي: وأما ما حكاه أبو بكر ابن السري عن بعض من اختار القراءة بملك .. فإنه لا يرجع قراءة ملك على مالك، لأن في التنزيل أشياء على هذِه الصورة ..) ١/ ١٨.
(٤) انظر: "الحجة" لأبي علي ١/ ١٨، ١٩.
(٥) في (ب). (الدلالة).
(٦) في "الحجة" لأبي علي: (فإنه قد حذف المفعول به من الكلام للدلالة عليه، وإن هذا المحذوف قد جاء مثبتا في قوله ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا﴾ [الانفطار:١٩] فتقديره: (مالك يوم الدين الأحكام). وحسن هذا الاختصاص لتفرد القديم سبحانه في ذلك اليوم بالحكم ..)، "الحجة" ١/ ٣٤.

1 / 502