तफ़सीर बहर मुहित
البحر المحيط في التفسير
अन्वेषक
صدقي محمد جميل
प्रकाशक
دار الفكر
संस्करण संख्या
١٤٢٠ هـ
प्रकाशक स्थान
بيروت
الْمَدْحُ بِالْجَمَادِ، فَتَمْدَحُ جَوْهَرَةً وَلَا يُقَالُ تَحْمَدُ، وَالْحَمْدُ وَالشُّكْرُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، أَوِ الْحَمْدُ أَعَمُّ، وَالشُّكْرُ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَفْعَالِهِ، وَالْحَمْدُ ثَنَاءٌ بِأَوْصَافِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، أَصَحُّهَا أَنَّهُ أَعَمُّ، فَالْحَامِدُ قِسْمَانِ: شَاكِرٌ وَمُثْنٍ بِالصِّفَاتِ.
لِلَّهِ اللَّامُ: لِلْمِلْكِ وَشِبْهِهِ، وَلِلتَّمْلِيكِ وَشِبْهِهِ، وَلِلِاسْتِحْقَاقِ، وَلِلنَّسَبِ، وَلِلتَّعْلِيلِ، وَلِلتَّبْلِيغِ، وَلِلتَّعَجُّبِ، وَلِلتَّبْيِينِ، وَلِلصَّيْرُورَةِ، وَلِلظَّرْفِيَّةِ بِمَعْنَى فِي أَوْ عِنْدَ أَوْ بَعْدُ، وَلِلِانْتِهَاءِ، وَلِلِاسْتِعْلَاءِ مِثْلُ: ذَلِكَ الْمَالُ لِزَيْدٍ، أَدُومُ لَكَ مَا تَدُومُ لِي، وَوَهَبْتُ لَكَ دِينَارًا، جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا «١»، الْجِلْبَابُ لِلْجَارِيَةِ، لِزَيْدٍ عَمٌّ، لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ «٢»، قُلْتُ لَكَ، وَلِلَّهِ عَيْنًا، مَنْ رَأَى، مَنْ تَفَوَّقَ، هَيْتَ، لَكَ «٣»، لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا»
، الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ «٥»، كُتِبَ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ، لِدُلُوكِ الشَّمْسِ، سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ «٦»، يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ «٧» .
رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّبُّ: السَّيِّدُ، وَالْمَالِكُ، وَالثَّابِتُ، وَالْمَعْبُودُ، وَالْمُصْلِحُ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ بِمَعْنَى الصَّاحِبِ، مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِهِ:
فَدَنَا لَهُ رَبُّ الْكِلَابِ بِكَفِّهِ ... بِيضٌ رِهَافٌ رِيشُهُنَّ مُقَزَّعُ
وَبَعْضُهُمْ بِمَعْنَى الْخَالِقِ الْعَالِمِ لَا مُفْرِدَ لَهُ، كَالْأَنَامِ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْعِلْمِ أَوِ الْعَلَامَةِ، وَمَدْلُولُهُ كُلُّ ذِي رُوحٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَوِ النَّاسُ، قَالَهُ الْبَجَلِيُّ، أَوِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَالْمَلَائِكَةُ، قَالَهُ أَيْضًا ابْنُ عَبَّاسٍ، أَوِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَالْمَلَائِكَةُ وَالشَّيَاطِينُ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَالْفَرَّاءُ، أَوِ الثَّقَلَانِ، قَالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، أَوْ بَنُو آدَمَ، قَالَهُ أَبُو مُعَاذٍ، أَوْ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، قَالَهُ الصَّادِقُ، أَوِ الْمُرْتَزِقُونَ، قَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، أَوْ كُلُّ مَصْنُوعٍ، قَالَهُ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ، أَوِ الرَّوحَانِيُّونَ، قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَنُقِلَ عَنِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَعْدَادٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي الْعَالَمِينَ وَفِي مَقَارِّهَا، اللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّحِيحِ. والجمهور قرأوا بِضَمِّ دَالِّ الْحَمْدِ، وَأَتْبَعَ إبراهيم بن أبي عبلة مِيمَهُ لَامَ الْجَرِّ لِضَمَّةِ الدَّالِ، كَمَا أَتْبَعَ الْحَسَنُ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ كَسْرَةَ الدَّالِ لِكَسْرَةِ اللَّامِ، وَهِيَ أَغْرَبُ، لِأَنَّ فِيهِ إِتْبَاعُ حَرَكَةِ مُعْرَبٍ لِحَرَكَةِ غَيْرِ إِعْرَابٍ، وَالْأَوَّلُ بِالْعَكْسِ. وَفِي قِرَاءَةِ الْحَسَنِ احْتِمَالُ أَنْ يَكُونَ الْإِتْبَاعُ فِي مَرْفُوعٍ أَوْ مَنْصُوبٍ، وَيَكُونُ الْإِعْرَابُ إِذْ ذَاكَ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ مقدرا منع من
_________
(١) سورة النمل: ١٦/ ٧٢.
(٢) سورة النساء: ٤/ ١٠٥. [.....]
(٣) سورة يوسف: ١٢/ ٢٣.
(٤) سورة القصص: ٢٨/ ٨.
(٥) سورة الأنبياء: ٢١/ ٤٧.
(٦) سورة الأعراف: ٧/ ٥٧.
(٧) سورة الإسراء: ١٧/ ١٠٧.
1 / 33