[1 - سورة الفاتحة]
[1.1-7]
التحليل اللفظي
{ الحمد لله }: الحمد هو الثناء بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل.
قال القرطبي: الحمد في كلام العرب معناه: الثناء الكامل، والألف واللام لاستغراق الجنس، فهو - سبحانه - يستحق الحمد بأجمعه، والثناء المطلق. والحمد نقيض الذم. وهو أعم من الشكر، لأن الشكر يكون مقابل النعمة بخلاف الحمد، تقول: حمدت الرجل على شجاعته، وعلى علمه، وتقول: شكرته على إحسانه. والحمد يكون باللسان، وأما الشكر فيكون بالقلب، واللسان، والجوارح. قال الشاعر:
أفادتكم النعماء مني ثلاثة
يدي ولساني والضمير المحجبا
وذهب الطبري: إلى أن الحمد والشكر بمعنى واحد سواء، لأنك تقول: الحمد لله شكرا.
قال القرطبي: وما ذهب إليه الطبري ليس بمرضي، لأن الحمد ثناء على الممدوح بصفاته من غير سبق إحسان، والشكر ثناء على الممدوح بما أولى من الإحسان، وعلى هذا يكون { الحمد } أعم من الشكر.
{ رب العالمين }: الرب في اللغة: مصدر بمعنى التربية، وهي إصلاح شؤون الغير، ورعاية أمره، قال الهروي: يقال لمن قام بإصلاح شيء وإتمامه: قد ربه، ومنه سمي (الربانيون) لقيامهم بالكتب.
अज्ञात पृष्ठ