الآية (١٣)
* * *
* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (١٣)﴾ [غافر: ١٣].
* * *
وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ﴾ أي: يُظهِر لكم آياتِه حتى تَرَوْها، والضمير يَعود إلى الله، فهو الَّذي له الحُكْم، وهو العليُّ الكَبير، ومع ذلك لم يَدَعْ عِباده همَلًا، بل أَراهُم آياتِه حتى يُؤمِنوا.
فقوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾؛ أي: يُظهِرها لكم حتى تروْها عَيانًا، والآيات هنا: العلامات الدالَّة على مَعلومها، وهي أبلَغُ من المُعجِزات وما أَشبَهَها.
وآياتُ الله ﷾ نَوْعان: آياتٌ كَوْنية وآياتٌ شَرْعية.
فالآياتُ الكَوْنية: هي مَخْلوقات الله ﷿.
والآياتُ الشَّرْعية: هي الوَحيُ الذي جاءَت به الرُّسُل.
كل المَخْلوقات آياتٌ من آيات الله: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢٠، ٢١]، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ [الروم: ٢١]، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [الشورى: ٢٩].