Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen d. 1421 AH
109

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

प्रकाशक

دار ابن الجوزي

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٣ هـ

प्रकाशक स्थान

المملكة العربية السعودية

शैलियों

بهؤلاء المؤمنين السذج. على زعمهم. ويرون أن المؤمنين ليسوا بشيء، وأن العِلْية من القوم هم الكفار؛ ولهذا جاء التعبير بـ ﴿إنا معكم﴾ [البقرة: ١٤] الذي يفيد المصاحبة، والملازمة .. فهذا مرض زادهم الله به مرضًا إلى مرضهم حتى بلغوا إلى موت القلوب، وعدم إحساسها، وشعورها .. قوله تعالى في مجازاتهم: ﴿ولهم عذاب﴾ أي عقوبة؛ ﴿أليم﴾ أي مؤلم؛ فهو شديد، وعظيم، وكثير؛ لأن الأليم قد يكون مؤلمًا لقوته، وشدته: فضربة واحدة بقوة تؤلم الإنسان؛ وقد يكون مؤلمًا لكثرته: فقد يكون ضربًا خفيفًا؛ ولكن إذا كثر، وتوالى آلَم؛ وقد اجتمع في هؤلاء المنافقين الأمران؛ لأنهم في الدرك الأسفل من النار. وهذا ألم حسي.؛ وقال تعالى في أهل النار: ﴿كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون﴾ [السجدة: ٢٠]، وهذا ألم قلبي يحصل بتوبيخهم .. قوله تعالى: ﴿بما كانوا يكذبون﴾: الباء للسببية. أي بسبب كذبهم.، أو تكذيبهم؛ و"ما" مصدرية تؤول وما بعدها بمصدر؛ فيكون التقدير: بكونهم كاذبين؛ أو: بكونهم مكذبين؛ لأن في الآية قراءتين؛ الأولى: بفتح الياء، وسكون الكاف، وكسر الذال مخففة؛ ومعناها: يَكْذِبون بقولهم: آمنا بالله، وباليوم الآخر. وما هم بمؤمنين.؛ والقراءة الثانية: بضم الياء، وفتح الكاف، وكسر الذال مشددة؛ ومعناها: يُكَذِّبون الله، ورسوله؛ وقد اجتمع الوصفان في المنافقين؛ فهم كاذبون مكذبون ..

1 / 43