130

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-An'am

تفسير العثيمين: الأنعام

प्रकाशक

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

المملكة العربية السعودية

शैलियों

جاءوك جادلوك، ويحتمل أن تكون ابتدائية، والابتدائية هي مثل الواو الاستئنافية.
وقوله: ﴿يُجَادِلُونَكَ﴾ المجادلة هي المخاصمة، وسميت مجادلة؛ لأن كل واحد من الخصمين يجدل الحجة لتقوم على صاحبه، مأخوذة من جدل الحبل، وهو فتله حتى يشتد ويقوى، فهم يجادلون النبي ﷺ بما يوردون عليه من الشبهات، ولكن الله تعالى يجيب عنه.
وقوله: ﴿يُجَادِلُونَكَ﴾ الجملة في محل نصب على الحال من (الواو) في قوله: ﴿جَاءُوكَ﴾، أي: حال كونهم مجادلين لك.
قوله: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هذا جواب ﴿إِذَا﴾ ولم تجزم؛ لأن ﴿إِذَا﴾ الشرطية ليست جازمة، تقول: (إذا قدِم زيدٌ يقدمُ عمرو) ولا تجزم، وأما قول الشاعر:
.............................. .... وإذا تُصِبْكَ مُصِيْبَةٌ فَتَحَمَّلِ (^١)
فهذا يعتبر شاذًا لا يحتج به.
قوله: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ هذه النهاية ﴿إِنْ هَذَا﴾، أي: ما هذا، ويدل على ﴿إِنْ﴾ هنا نافية أنه أتى بعدها (إلا)، وإذا أتى بعدها (إلا) فهي نافية، وقد تأتى نافية بدون (إلا)، ﴿إِنْ﴾ لها أربعة معان: فقد تأتي شرطية، وتأتي نافية، وتأتي زائدة، وتأتي مخففة من الثقيلة:
فتأتي شرطية: وهذا كثير مثال (إن) الشرطية قوله تعالى: ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ [التوبة: ٥٠].

(^١) البيت لعبد قيس بن خفاف، أو لحارثة بن بدر الغداني، انظر: شرح الأشموني (٢/ ٣٢٣)، ومعجم شواهد العربية (١/ ٣١٩)، وصدر البيت:
استغن ما أغناك ربك بالغنى ... ...................

1 / 134