Tafsir al-Basmala - Within 'Athar al-Mu'allimi'

Abd al-Rahman al-Mu'allimi al-Yamani d. 1386 AH
30

Tafsir al-Basmala - Within 'Athar al-Mu'allimi'

تفسير البسملة - ضمن «آثار المعلمي»

अन्वेषक

محمد أجمل الإصلاحي

प्रकाशक

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٤ هـ

शैलियों

ولا داعي إلى تأويله؛ لأن معنى "تبارك": تكاثرت بركته أي خيرُه. وأسماء الله ﵎ كثيرة البركة، فبها تستفاد الخيرات، إذ بها يدعى سبحانه فيجيب، ويُستعان فيعين، ويُستغاث فيغيث، ويُستغفر فيغفر، وبه يُوحَّد ويُمجَّد ويُحمَد ويُسبَّح، إلى غير ذلك. وقد قال ابن الأنباري: "تبارك الله: أي يتبرك باسمه في كل شيء". ذكره صاحب لسان العرب وغيره (^١). فإن قيل: لكن السورة من أولها إنما عددت نعم الرب وبركاته وخيراته ﷿، ولا يظهر فيها ما يتعلق بالاسم. قلت: هذا سؤال قوي، وجوابه بحمد الله ﷿ سهل، وهو أن تلك النعم تتعلق باسمين من أسمائه سبحانه، أحدهما: الرحمن، والثاني: الربّ. ودلّ على ذلك بناؤه السورة على الأول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤) ...﴾. ثم عقب تفصيلها بعنوان الثاني، وذلك قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. ومعنى الرحمن والرب موافق لذلك، فقد يكون أحد هذين أو كلاهما هو المراد بالاسم. فإن قلت: إن النعم لا تتعلق بالاسم نفسه، وإنما تتعلق بالصفة التي دلَّ

(^١) "اللسان" (برك ١٠/ ٣٩٦). ونص كلامه في "الزاهر" (١/ ١٤٧ - ١٤٨): " وقولهم (تبارك اسمك وتعالى جدك) فيه قولان: معنى تبارك: تقدس أي تطهر ... وقال قوم: معنى تبارك اسمك، تفاعل من البركة، أي البركة تكتسب وتنال بذكر اسمك".

7 / 33