625

तफ़सीर

تفسير صدر المتألهين

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
ईरान
इराक
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
सफ़वी साम्राज्य

واعلم أنهم ذكروا وجوها في الموت والحياة المذكورتين في هذه الآية مرتين.

فعن قتادة: إنهم كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم - يعني: نطفا - ثم أحياهم الله في الدنيا، ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها، ثم أحياهم بعد الموت في الآخرة.

وعن ابن عباس وابن مسعود: إن معناه لم تكونوا شيئا فخلقكم، ثم يميتكم ثم يحييكم يوم القيامة.

وقيل: معناه { كنتم أمواتا } يعني خاملي الذكر { فأحياكم } بالظهور { ثم يميتكم } عند تقضي آجالكم { ثم يحييكم } للبعث. والعرب تسمي كل أمر خامل " ميتا " وكل مشهور " حيا ". قال:

فأحييت من ذكري وما كان خاملا

ولكن بعض الذكر أنبه من بعض

والوجه الرابع: إن معناه: كنتم نطفا في أصلاب آبائكم وبطون أمهاتكم - والنطفة موات - فأخرجكم إلى دار الدنيا { فأحياكم، ثم يميتكم } [في الدنيا { ثم يحييكم } في القبر للمسائلة { ثم إليه ترجعون } أي يبعثكم يوم الحشر للحساب والمجازاة على الأعمال.

وسمي رجوعا إليه، لأنه رجوع إلى حيث لا يتولى الحكم فيه أحد غير الله، كما يقال: " رجع القوم إلى الأمير " أي أمر القوم إلى حكمه.

فهذه هي الوجوه التي ذكرها علماء التفسير، وسيأتيك كشف بعض ما فيها.

والوجه في كون العطف الأول ب " الفاء " والثواني ب " ثم " ، لأن الأول متصل بما عطف عليه غير متراخ عنه بخلاف الأعقاب.

अज्ञात पृष्ठ