आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
تفسير صدر المتألهين
فصل
قوله: " أن لهم " منصوب بنزع الخافض وافضاء الفعل إليه، أو مجرور باضماره مثل قولك: " الله لأفعلن ".
و " الجنة ": البستان، وأصله المرة من " الجن " ، وهو مصدر " جنة " إذا ستره، والتركيب دائر على معنى الستر كالجن، والجنان، والأجنة، والجنة؛ فإن كلها غير منفكة عن الاستتار والاحتجاب. سمي بها البستان من النخل والشجر، والمتكاثف المظلل لالتفاف أغصانه، ودار الثواب، لما فيها من الجنان، ولاستتارها وما أعد الله فيها للبشر في الدنيا عن الأبصار والحواس، كما قال تعالى:
فلا تعلم نفس مآ أخفي لهم من قرة أعين
[السجدة:17].
فإن سألت: لم نكرت وجمعت " الجنات " وعرفت " الأنهار "؟
نجيبك: أما عن الأول، فبأنها اسم لدار الثواب، وهي مشتملة على جنات كثيرة مترتبة على استحقاقات العاملين، لكل طبقة منهم جنة منها.
وهي كما ذكره ابن عباس سبع: جنة الفردوس، وجنة عدن، وجنة النعيم، ودار الخلد، وجنة المأوى، ودار السلام، وعلييون.
وفي كل واحدة منها أيضا مراتب ودرجات متفاوتة على حسب تفاوت الأعمال والعمال.
وأما عن الثاني: فبأن المراد من الأنهار جنسها، كما يقال: " لفلان بستان فيه الماء الجاري والتين والعنب " ، والمراد منها الأجناس التي في علم المخاطب.
अज्ञात पृष्ठ