तफ़सीर
تفسير صدر المتألهين
ثلاثة قروء
[البقرة:228]. أو لأنه لما كانت محلاة باللام، أفادت الكثرة وخرجت عن حد القلة.
وقوله: " لكم " صفة " رزقا " ، إن أريد به المرزوق، ومفعوله إن أريد به المصدر، يعني: " رزقا اياكم ".
وقوله: " فلا تجعلوا " متعلق إما بقوله: " اعبدوا " على أنه نهي معطوف عليه، أو نفي منصوب بإضمار " أن " جواب له؛ وإما بقوله " لعلكم " ، والمعنى: " خلقكم لكي تتقوا وتخافوا عقابه فلا تجعلوا له ندا " ، فيكون منصوبا كنصب " اطلع " في قوله:
لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السماوات فأطلع
[غافر:36-37]، الحاقا لها بالأشياء الستة لاشتراكها في أنها غير موجبة، وإما ب " الذي جعل " والمعنى: " من خصكم بهذه النعم الجسام والآيات العظام ينبغي أن لا يشرك به " ، على أن يكون نهيا وقع خبرا على تأويل " مقول فيه: لا تجعلوا ".
و " الفاء " للسببية، أدخلت عليه لتضمن الإبتداء معنى الشرط.
و " الند " بمعنى المثل المنازع، وناددت الرجل: نافرته؛ من " ند، ندودا " إذا نفر. خص بالمخالف في التشخص، المماثل في الذات؛ كما خص " المشابه " بالمماثل في الكيف، و " المساوي " بالمماثل في الكم.
فإن قيل: الكفرة لم يزعموا أن الأصنام تنازع الله ولا أنها تماثله؟
قلنا: لما تركوا عبادة الرب إلى عبادتها؛ وسموها " آلهة " ، شابهت حالهم حال من يعتقد أنها ذوات واجبة بالذات، قادرة على أن تدفع عنهم بأس الله وتمنحهم ما لم يرد الله بهم، فأطلق عليها " الأنداد " تهكما بهم، وتشنيعا عليهم، ولهذا قال موحد زمان الجاهلية زيد بن عمرو بن نفيل:
अज्ञात पृष्ठ