तफ़सीर
تفسير الجيلاني
{ قطوفها } ثمارها { دانية } [الحاقة: 23] قريبة لمن ناولها، مهما أراد تناولها ناولها بلا مشقة وتعب.
ويقال لهم حينئذ: { كلوا واشربوا } من ثمار الجنة ومائها { هنيئا } سائغا مريئا، كل ذلك { بمآ أسلفتم } وقدمتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة { في الأيام الخالية } [الحاقة: 24] الماضية في نشأة الاختبار، فيصور لكم بهذه الصور البديعة في النشأة الأخرى.
[69.25-37]
{ وأما من أوتي كتبه بشماله فيقول } بعدما رأى تفصيل المعاصي والمقابح الصادرة منه في نشأة الاعتبار، متمنيا متحسرا من كمال الضجرة والأسف المفرط: { يليتني لم أوت كتبيه } [الحاقة: 25] هذا.
{ ولم أدر ما حسابيه } [الحاقة: 26] فيه.
{ يليتها كانت } هذه الحالة الآتية علي { القاضية } [الحاقة: 27] الفارقة الفاصلة بيني وبين الحياة، بحيث لم أصر حيا بعد هذه الحالة؛ حتى لا أفتضح على رءوس الأشهاد.
ثم قال متأسفا متحسرا على ما مضى عليه: { مآ أغنى } ودفع { عني } العذاب { ماليه } [الحاقة: 28] أي: ما نسب إلي من الأموال والأولاد والأتباع.
بل { هلك } وضاع { عني } اليوم { سلطانيه } [الحاقة: 29] أي: تسلطني على الناس، وتفوقي على الأقران.
وهو في أمثال هذه الهواجس على سبيل الحسرة والضجرة، قيل للموكلين من قبل الحق: { خذوه فغلوه } [الحاقة: 30] بالأغلال الضيقة الثقيلة.
{ ثم الجحيم } العظيم المعهود الذي يعد لأصحاب الثروة من الكفرة { صلوه } [الحاقة: 31] واطرحوه.
अज्ञात पृष्ठ