तफ़सीर
تفسير الجيلاني
وكن في عموم أوقاتك وحالاتك بين يديالله بين الخوف والرجاء، ولا تيأس من روح الله، أنه لا ييأس من رح الله إلا القوم الخاسرون.
جعلنا الله من زمرة الخائفين من بطشه، الراجين من عفوه بمنه وجوده.
[56 - سورة الواقعة]
[56.1-17]
اذكر يا أكمل الرسل للمعتبرين من المكلفين وقت: { إذا وقعت الواقعة } [الواقعة: 1] العظمى الموعودة، وحديث الطامة الكبرى المعهودة من لدنه سبحانه، مع أنه { ليس لوقعتها } حين وقوعها نفس { كاذبة } [الواقعة: 2] تكذبها، كما تكذب بها الآن.
وليس أيضا لوقوعها حين وقوعها نفس { خافضة } تخفضها بالتردد فيها ولا نفس { رافعة } [الواقعة: 3] ترفعهم بالجزم بها، بل وقعت حين وقعت حتما بلا ريب وتردد، وبلا خفض أحد ورفع آخر.
اذكر يا أكمل الرسل لمن أنكر وقوعها، وتردد فيها نبذا من أماراتها وأشراطها وقت: { إذا رجت } وحركت { الأرض رجا } [الواقعة: 4] تحريكا شديدا عنيفا بحث انهدمت ما عليها من الأبنية المحكمة والبقاع المشيدة.
{ وبست الجبال } أي: تشتت وتفتت أجزاؤها { بسا } [الواقعة: 5] تفتتا تاما وتشتتا كاملا بحيث اضمحلت أجزاؤها، وتلاشت وصارت كالسويق الملتوت.
وبالجملة: { فكانت } الجبال التي عليها { هبآء } هشيما غبارا { منبثا } [الواقعة: 6] منتثرا منتشرا متفرقا، بحث تلاشت هويات ما عليها مطلقا.
{ وكنتم } حينئذ أيها المكلفون المعتبرون { أزواجا } وأصنافا { ثلاثة } [الواقعة: 7] حسب معاشكم في النشأة الأولى.
अज्ञात पृष्ठ