242

तफसीर

تفسير السلمي

अन्वेषक

سيد عمران

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1421هـ - 2001م

प्रकाशक स्थान

لبنان/ بيروت

سئل الجنيد رحمة الله عليه عن هذه الآية فقال : البلاء الحسن أن يثبته عند الأمر | ويحفظه عند النهي ، وينفرد به عند مشاهدة العين .

وقال رويم : البلاء الحسن أن تكون رؤية الحق أسبق إليه من نزول البلاء ، فيمر به | البلاء وهو لا يشعر لاستغراقه في رؤية الحق .

قال أبو عثمان : البلاء الحسن ما يورثك الصبر عليه والرضاء به .

سمعت منصورا يقول بإسناده عن جعفر بن محمد أنه قال : يفنيهم عن نفوسهم ، | فإذا أفناهم عن نفوسهم ؛ كان هو عوضا لهم عن نفوسهم .

قوله تعالى : ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون > 2 <

الأنفال : ( 21 ) ولا تكونوا كالذين . . . . .

> > [ الآية : 21 ] .

قال بعضهم : من سمع ولم ير عليه فوائد السماع وزوائده في أحواله ، فهو غير | مستمع ولا سامع ، والمستمع على الحقيقة من يرجع من حال السماع بزيادة فائدة أو | زيادة حال ، ومن حضر مجلس ذكر ولم يرجع بزيادة ، فإنما يرجع بنقصان قال الله | تعالى :

﴿ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون

.

قوله تعالى : إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون > 2 <

الأنفال : ( 22 ) إن شر الدواب . . . . .

> > [ الآية : 22 ] .

قال بعضهم في هذه الآية : الصم عن سماع الذكر وفهم معانيه ، والبكم عن مداومة | تلاوة الذكر وطلب الزوائد منه ، الذين لا يعقلون ما خوطبوا به وما خلقوا له وما هم | صائرون إليه في الممات والمآب .

قوله تعالى : ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم > 2 <

الأنفال : ( 23 ) ولو علم الله . . . . .

> > [ الآية : 23 ] .

قال بعضهم : حقيقة السماع ما تبدو عليك منه بركات ما تسمعه من زيادة عمل أو | زجر عن ارتكاب معصية .

ومن أراد الله به الخير أسمعه من الحكمة ما ينفعه .

قال يحيى بن معاذ : إن هذا العلم الذي تسمعونه ، إنما تسمعون ألفاظه من العلماء | ومعانيه من الله بآذان قلوبكم ، فاعملوا تعقلوا ما تسمعون ، فإن لم تعملوا كان ضره | أقرب إليكم من نفعه .

قال بعضهم : علامة الخير في السماع أن يسمعه بفناء أوصافه ونعوته ، ويسمعه بحق | من حق . |

पृष्ठ 263