3

तफ़सीर

تفسير ابن زمنين

अन्वेषक

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

प्रकाशक

الفاروق الحديثة

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

प्रकाशक स्थान

مصر/ القاهرة

قَالَ يحيى: وحدثونا أَن السُّور لم تنزل كل سُورَة مِنْهَا جملَة، إِلَّا الْيَسِير مِنْهَا، وَلَكِن النَّبِي ﵇ قد كَانَ سمى السُّور؛ فَكلما نزل من الْقُرْآن شَيْء، أَمر أَن يضعوه من السُّور فِي الْمَكَان الَّذِي يَأْمُرهُم بِهِ؛ حَتَّى تمت السُّور، وَكَانَ يَأْمر أَن يَجْعَل فِي بعض السُّور المكية من الْمدنِي، وَأَن يَجْعَل فِي بعض السُّور الْمَدِينَة من الْمَكِّيّ، وَكَانَ جِبْرِيل ﵇ يَأْتِي النَّبي ﷺ فَيَقُول: إِن الله ﵎ يَأْمُرك أَن تجْعَل آيَة كَذَا بَين ظهراني كَذَا، وَكَذَا (بَين كَذَا وَكَذَا) من السُّورَة. وَقد نزل الْمَكِّيّ قبل الْمدنِي وَأَن هَذَا [التَّأْلِيف الَّذِي] بَين السُّور لم ينزل على هَذَا التَّأْلِيف، وَلكنه وضع هَكَذَا، لم يَجْعَل الْمَكِّيّ من [السُّور] على حِدة؛ يتبع بعضه بَعْضًا فِي تأليف السُّور، وَلم يَجْعَل الْمدنِي من السُّور على حِدة؛ يتبع بعضه بَعْضًا فِي تأليف السُّور. وَقد نزل بِمَكَّة بعض مَا أَمر بِهِ لما يكون بِالْمَدِينَةِ [يعْملُونَ بِهِ] إِذا قدمُوا الْمَدِينَة، وَأَن بعض الْآيَات نزلت الْآيَة مِنْهَا قبل الْآيَة، وَهِي بعْدهَا [فِي التَّأْلِيف، وَقد فسرنا هَذِه الْوُجُوه فِي موَاضعهَا من التَّفْسِير وَإِن مَا نزل بِمَكَّة، وَمَا نزل فِي طَرِيق الْمَدِينَة قبل أَن يبلغ النَّبِي ﵇ الْمَدِينَة فَهُوَ من الْمَكِّيّ، وَمَا نزل على النَّبِي ﵇ فِي أَسْفَاره بَعْدَمَا قدم الْمَدِينَة فَهُوَ من الْمدنِي] وَمَا كَانَ (ل ٣) وَأَكْثَره مكي.

1 / 113