2-6 .
للوهلة الأولى، قد يبدو أن هذا النوع من المخططات يضيف الكثير إلى الطرق السابقة في تقسيم الحجة المنطقية إذا رأيت أن الأسباب ليست سوى بديل «للمقدمة المنطقية»، وأن الادعاء بديل الاستنتاج، وأن الضمان يوفر التبرير الذي يربط بينهما. لكنك تلاحظ أن هذا الشكل من التخطيط البياني للحجة يقتضي التعبير الصريح عن الاستدلال المنطقي بين المقدمة المنطقية والاستنتاج (أو الأسباب والادعاء)، في شكل الضمان، وهذا الرابط لا يذكر دائما بوضوح في الحجة التي لا يعبر عنها إلا بالكلمات.
فور التصريح بهذا الرابط المنطقي، يمكن اتخاذه بمثابة نقطة أخرى للتحليل أو الهجوم، من خلال إنشاء فرع جديد للحجة؛ حيث يؤدي الضمان الأصلي دورا مزدوجا؛ إذ يؤدي مهمة الضمان في فرع من الحجة، ومهمة الادعاء في فرع جديد، مثلما يرد في
2-7 .
شكل 2-7
إن هذه القدرة على إنشاء الفروع لإدراج أبعاد متعددة من التفكير المنطقي من المزايا الأخرى لتخطيط الحجج بيانيا؛ لأن القيام بذلك يتيح فهم أنواع التبادلات الديناميكية التي تحدث في المناظرات الواقعية التي قد تسلك اتجاهات متعددة.
يوجد أسلوب آخر لتخطيط الحجج بيانيا، وهو أسهل في الفهم من طريقة تولمين (مما يجعلها معروفة بين أوساط صغار المتعلمين) وهي «خريطة الحجة» الموضحة فيما يلي لتمثيل تفنيد الحجة الواردة في مثال حفل العشاء، كما يظهر في
2-8 .
شكل 2-8
في تلك الخريطة، نجد أن الاستنتاج الذي يقع في القمة (ويسمى أيضا «الادعاء الأساسي»)، مما يوضح أن الادعاء الذي تقتضي منك الحجة قبوله إذا قبلت بصحة المقدمات المنطقية لا يأتي في نهاية الحجة على الدوام، مدعوم بخطين من الاستدلال. وعلى الجانب الأيسر، تعمل المقدمتان المنطقيتان الأولى والثانية معا (وتسمى «مقدمات مشاركة»)، لتقديم سبب واحد يدعم الادعاء الأساسي، وينطبق الأمر نفسه على المقدمتين الأخريين الموضحين على جهة اليسار. وعلى غرار مخططات تولمين، توفر خرائط الحجج وسيلة لتمثيل الحجج المعقدة التي تتفرع أفقيا ورأسيا. وعلى خلاف طريقة تولمين الأعقد، يسمح هذا الأسلوب بتحليل الحجج من خلال طرح السؤال البسيط ذاته الخاص بكل جزء من الحجة: هل تقدم عبارات المربع السفلي أسبابا لتصديق ما يظهر في المربع العلوي؟
अज्ञात पृष्ठ