तज़किरा राशिद
تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد
शैलियों
وهذا مخالف لما مر منه عند ذكر شروح ((صحيح البخاري)) وشراح العلامة أبي عبد الله محمد بن أحمد بن مرزوق التلمساني المالكي(1)، شارح ((البردة))، المتوفى سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة(2).
قال ناصرك المختفي: ما ذكر في الموضعين مطابق لل((كشف))(3) في الموضعين، والناقل الغير الملتزم الصحة لا يرد عليه شيء.
أقول: بل يرد عليه أنك لما كنت غير موصوف بالحفظ والتنقيح، وغير قادر على الامتياز بين الباطل والصحيح، ولا لك ممارسة بالتراجم، ولا مناسبة بالمعالم، فلم أتعبت قلمك؟ ولم أدخلت قدمك في هذه الطرق النظيفة التي لا يستحق أن يدخل فيها إلا الموصوف بالمهارة اللطيفة؟ فإن من لا مهار له في علم لا يحل له أن يصنف فيه شيئا، أو يرصف شيئا.
إلا أن يلتزم التسديد والتحقيق، ويفرق بين العدو والرفيق، ولم قلبت فائدة التاريخ؛ فإن الغرض الأصلي منه الاطلاع على الأمور النفس الأمرية، والأحوال الواقعية، والوقوف على وفيات العلماء والكبراء، ومواليدهم ودرجاتهم ومراتبهم، على ما اتصفوا به في أزمنتهم، ليأمن العاقل من إقامة العالم مقام الجاهل، ولا ينزل الأعلى إلى الأدنى، ولا يصعد بالأدنى إلى الأعلى، ويحترز به عن الخطأ في نقل الأقوال والأحوال.
पृष्ठ 464