328

तज़किरा फ़ी फ़िक़ह

التذكرة في الفقه لابن عقيل

संपादक

الدكتور ناصر بن سعود بن عبد الله السلامة، القاضي بمحكمة عفيف

प्रकाशक

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

प्रकाशक स्थान

الرياض - السعودية

शैलियों

كتاب الذبائح
قال النبي ﷺ: "الذكاة في الحلق واللبة" (١).
اعلم أن الذكاة تفتقر ﴿٢٣٥/ ب﴾ إلى شخص مخصوص، وآلة مخصوصة في محل مخصوص، فالشخص من شرطه أن يكون من أهل الكتاب، وهو المسلم أو اليهودي،، أو النصراني، وأما المجوسي، والمرتد، والوثني، فلا تباح ذكاته.
وآلته سواء كانت حديدًا، أو غيره إلا السن والظفر، وسائر العظام منزوعها ومتصلها إلا ما ذكره الخرقي من سن الكلب إذا لم يجد آلة الذكاة أشبه صائده عليه. وليس عندي صحيحًا، لأن تلك حال قدره لا يجوز فيها التذكية بالسن، كما لم يجز فيها القتل بالعقر إذا كان معه آلة يقدر على الذبح بها، ولو كان فقد الآلة وعدمها مبيحًا للعقر بالسن لما وقف على سن الكلب، ولجاز بسن الآدمي نفسه، كما أن تعذر القدرة على الذبح في المحل أباح العقر في كل محل، ولأن عدم الآلة لو كان ﴿٢٣٦/ أ﴾ مبيحًا لقتل الكلب مع القدرة على الصيد لجاز أن تكون آلة للذكاة في الشاة، لأنه مع القدرة لا فرق بين الشاة والطير.
والمستحب أن يكون النحر للإبل، والذبح للشاة والبقر، لأن موضع اللبة مكشوف المقاتل صلب تثقل منه الحربة، وموضع الحلق متوفر اللحم كثيف الجلد فلذلك عدلنا عنه في حق الإبل.

(١) رواه الدارقطني في الصيد والذبائح من طريق سعيد بن سلام العطار، عن عبد الله بن بديل الخزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة فذكره. سنن الدارقطني ٤/ ٢٨٣، وسعيد بن سلام ذكره العقيلي في الضعفاء برقم (٥٨٠) وذكره ابن حبان في المجروحين ٢/ ٣٢١، وقال: "منكر الحديث، ينفرد عن الإثبات بما لا أصل له".

1 / 332