151

तअयीन शरह अरबाइन

التعيين في شرح الأربعين

संपादक

أحمد حَاج محمّد عثمان

प्रकाशक

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

प्रकाशक स्थान

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

क्षेत्रों
फिलिस्तीन
साम्राज्य और युगों
ममलूक
كان مُشَرِّعًا، فهو تارة يترك الشيء تورعا لئلا ينهمك الناس في الشبهات، وتارة يفعل الشيء توسيعا (أ) لئلا يَحْرَجَ الناسُ بضيق مجال الشهوات.
والثاني: من يواقع الشبهات فذلك يعرض دينه للنقص وعِرْضَه للمضغ، ثم تفضي به مواقعة (ب) الشبهات إلى مواقعة المحظورات بالتدريج والتسامح ولذلك أمثلة:
أحدهما: ما ضربه النبي ﷺ مثلًا لذلك وهو الراعي يرعى حول الحمى وهو المرعى الممنوع منه، فيوشك، أي: يقرب أن يرتع فيه لأن من قارب الشيء خالطه غالبا، ومنه ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة: ١٨٧] نهى عن المقاربة حذرا من المواقعة.
وثانيها: يسير الخمر ليس محذورا في نفسه، وإنما حرم لئلا يتدرج منه إلى الكثير المحذور.
وثالثها: الخلوة بالأجنبية لا محذور فيه إلا كونه داعية بالتدريج إلى الوطء المحرم.
ورابعها: قبلة الصائم إذا حَرَّكت شهوته تكره لئلا يتدرج بها إلى الوطء المفسد للصوم.
وخامسها: في التدريج قوله ﵊: "لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده" (١) الحديث.

(أ) في أ، م توسعا.
(ب) في م مواقع.
(١) رواه البخاري ٦/ ٢٤٩٠ ومسلم ٣/ ١٣١٤ من حديث أبي هريرة.

1 / 100