هذه الأخبار دليلان:
أحدهما: أنه أمره بالإعادة، والأمر بذلك يدل على الفساد ووجوب الإعادة.
والثاني: أنه علل في حديث علي بن شيبان (^١)، فقال: "لا صلاة لفرد خلف الصف".
فإن قيل: فقد روى الأثرم بإسناده عن علي بن شيبان عن أبيه ﵄: أنه صلى مع النبي ﷺ، فانصرفَ ورجلٌ يصلي خلف الصف، فوقف النبي ﷺ حتى انصرف الرجل، فقال له النبي ﷺ: "استقبل صلاتك، فلا صلاة لفذ خلف الصف"، قالوا: فلولا أن الصلاة صحيحة، لم يقف عليه حتى يتمها.
قيل له: يحتمل أن يكون وقوفه عليه حتى يفرغ القوم من ركوعهم، فيقع البيان لهم عامًا، لا لأن صلاته صحيحة، ويحتمل أن يكون انتظر حتى يفرغ؛ خوفًا أن لا يجيبه؛ كما رُوي أنه ﵇ نادى أبا سعيد بن المعلى وهو يصلي، فلم يجبه (^٢).
فإن قيل: يحتمل أن يكون أمره بالإعادة في الوقت الذي كان يعاد فيه الفرض مرتين.
(^١) في الأصل: سنان.
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ما جاء في فاتحة الكتاب، رقم (٤٤٧٤).