910

तालिका

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

संपादक

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

प्रकाशक स्थान

دمشق - سوريا

क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
सल्जूक
فإن قيل: فأي عذر هناك، وقد كان يجوز للنبي ﷺ أن يصلي وراء أمته، وقد صلى وراء عبد الرحمن بن عوف ﵁ (^١)؟
قيل له: العذر كان في حق أبي بكر ﵁ الذي كان إمامًا، ولم نقل: إن العذر في حق النبي ﷺ، وذلك أن خروج النبي ﷺ كان عذرًا في حق أبي بكر، وهو امتناعه من التقدم على النبي ﷺ، ولهذا قال: لم يكن لابن أبي قحافة أن يتقدم على رسول الله، فأقره النبي ﷺ على ذلك (^٢).
واحتج: بأن للصلاة طرفين: الابتداء، والانتهاء، ثم جاز أن تكون صلاته في الطرف الأول في جماعة، وفي الطرف الثاني منفردًا، وهو أن يفتتح الصلاة خلف الإمام، وقد سبقه بركعة، ففرغ الإمام قبله: أنه يقضي الركعة وحده، كذلك يجوز أن يكون في الطرف الآخر، وهو الأول: منفردًا، وفي الثاني: جماعة.
والجواب: أنا نسوي بين الطرف الثاني، وبين الطرف الأول في الحكم الذي تنازعنا فيه؛ لأن الخلاف فيمن افتتح (^٣) الصلاة منفردًا، ثم

(^١) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الصلاة، باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام، ولم يخافوا مفسدة بالتقديم، رقم (٢٧٤).
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: من دخل ليؤم الناس، فجاء الإمام الأول، فتأخر الأول أو لم يتأخر، جازت صلاته، رقم (٦٨٤)، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم، رقم (٤٢١).
(^٣) كذا في الأصل، ولعلها: يفتتح.

2 / 397