846

तालिका

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

संपादक

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

प्रकाशक स्थान

دمشق - سوريا

क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
सल्जूक
والجواب: أنه لو ثبت هذا الخبر، احتمل أن يكون في الوقت الذي كان يعاد فيه الفرض مرتين.
واحتج: بما روى عمرو بن دينار عن جابر ﵄: أن معاذًا ﵁ كان يصلي مع النبي ﷺ العشاء، ثم ينصرف إلى قومه، فيصلي بهم (^١)، فهي له تطوع، ولهم فريضة.
والجواب: أن معاذًا ﵁ كان يصلي مع النبي ﷺ النفل، ويصلي بقومه الفرض، والدليل على ذلك: أن قومه شكوه إلى النبي ﷺ، فقالوا: يا رسول الله! إنا نظل في أعمالنا طول النهار، ثم نصلي خلف معاذ، فيقرأ بالبقرة وآل عمران، فقال النبي ﷺ: "أفتانٌ أنت يا معاذ؟! إما أن تخفف بهم الصلاة، وإما أن تجعل صلاتك معنا" (^٢)، فأشار إلى صلاته المعهودة، وصلاته المعهودة هي صلاة الفريضة، فلو كان ما يفعله معاذ خلف النبي ﷺ فريضة له، لما قال له النبي ﷺ: "وإما أن تجعل صلاتك معنا"؛ لأنه كان يجعل صلاته معهم، فدل هذا على صحة ما قلناه، وهو أنه كان يصلي خلف النبي ﷺ نفلًا، ثم يصلي بقومه فرضًا.
فإن قيل: قول جابر: ثم ينصرف إلى قومه، فيصلي بهم، وهو له

= الوهم (٢/ ٤٧٥)، والتلخيص (٣/ ١٠٥٦)، وتهذيب السنن (٢/ ٧٢).
(^١) مضى تخريجه في (٢/ ٣٢٢).
(^٢) أخرجه بنحوه الإمام أحمد في المسند رقم (٢٠٦٩٩)، قال ابن رجب: (مرسل)، بل قال ابن عبد البر: (لفظ منكر لا يصح عن أحد يحتج بنقله). ينظر: الاستذكار (٥/ ٣٨٩)، والفتح (٤/ ٢٣١).

2 / 333