أنهم لا يعيدون، سواء علموا بذلك في الصلاة، أو خارجًا منها، فقال: في إمام صلى بقوم، فلما دخل في الصلاة، أو صلى بعضها، شك أنه متوضئ أم (^١): لم يجزئه، حتى يستيقن أنه كان على وضوء، ولا تفسد صلاتهم، إن شاؤوا قدّموا، وإن شاؤوا صلَّوا فرادى (^٢).
فقد نص على أن علمهم بفساد صلاته في أثناء الصلاة لا يوجب عليهم الإعادة.
وقال أبو حنيفة ﵀: يعيد ويعيدون بكل حال (^٣).
وقال مالك ﵀: إن كان عامدًا، يعيد ويعيدون، وإن لم يعلموا بذلك، وإن كان ناسيًا، أعاد ولم يعيدوا (^٤).
وقال الشافعي ﵀: يعيد ولا يعيدون، عالمًا كان أو ناسيًا (^٥)، وهو قول داود (^٦).
فالدلالة على أنهم لا يعيدون إذا لم يكن عالمًا بحدثه، وعلموا بذلك بعد الفراغ من أفعال الصلاة، خلافًا لأبي حنيفة ﵀: ما روى
(^١) كذا في الأصل، ولعل: (أم) زائدة.
(^٢) ينظر: الفروع (٣/ ٢٦)، وجعلها من رواية بكر بن محمد نفسه، وكذلك المرداوي في الإنصاف (٤/ ٣٩٣).
(^٣) ينظر: مختصر القدوري ص ٨٠، والهداية (١/ ٥٩).
(^٤) ينظر: المدونة (١/ ٣٣)، والإشراف (١/ ٢٧٩).
(^٥) ينظر: الأم (٢/ ٣٢٩)، والمجموع (٤/ ١٠٨).
(^٦) ينظر: المحلى (٤/ ١٣٨ و١٣٩).