واختلف قول الشافعي ﵁ (^٢): فله في الجديد قولان (^٣): أحدهما - وهو المشهور -: بمثل قولنا، والثاني: إن بقي معه اثنان، صلاها جمعة، وإن بقي واحد، أو وحده، صلاها ظهرًا. وقال في القديم قولًا ثالثًا: إن بقي معه [واحد] (^٤)، صلاها جمعة، وإن بقي وحده، صلاها ظهرًا.
دليلنا: أنه شرط يختص الجمعة، فوجب أن يكون شرطًا في الابتداء والاستدامة؛ دليله: الذكورية، والحرية، ولا يلزم عليه الوقت؛ لأنه لا يختص الجمعة؛ لأنه معتبر في سائر الصلوات، ولأنهم تفرقوا عنه قبل فراغه من صلاة الجمعة، فيجب أن يمنع ذلك من صحتها؛ دليله: إذا تفرقوا قبل أن يعقد الركعة بسجدة أو سجدتين، وكل معنى وجب أن يصحب الركعة الأولى من أصل الجمعة وجب أن يصحب الركعة الثانية من أصل الجمعة؛ دليله: الستارة، والطهارة، ونحو ذلك من الشرائط، ولا يلزم عليه الوقت أنه ليس بشرط في الركعة الثانية؛ لأنه ليس بشرط في الركعة الأولى، وإنما يشرط في التحريمة، ونحن قلنا: كل معنى وجب أن يصحب الركعة الأولى، وقولنا: من أصل الجمعة؛ احتراز: