757

तबसीरा

التبصرة

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

शैलियों
Sufism and Conduct
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا أَحَدُنَا بِأَحَقَّ بِدِينَارِهِ وَدِرْهَمِهِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: كُنَّا نَعُدُّ الْبَخِيلَ الَّذِي يُقْرِضُ أَخَاهُ!
وَقَالَ: لَيْسَ مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ يَرْبَحَ الرَّجُلُ على صديقه.
وقال أبو جعفرالباقر لأَصْحَابِهِ: هَلْ يُدْخِلُ أَحَدُكُمْ يَدَهُ فِي كُمِّ صَاحِبِهِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ مَا يُرِيدُ؟ قَالُوا: لا. قَالَ: فَلَسْتُمْ بِإِخْوَانٍ.
وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَتَلَطَّفُ فِي إِيصَالِ الْبُرِّ إِلَى إِخْوَانِهِ فَيَأْتِي بِالصُّرَّةِ فيها الأربعمائة والخمسمائة فَيُودِعُهَا أَحَدَهُمْ ثُمَّ يَلْقَاهُ بَعْدُ فَيَقُولُ: انْتَفِعُوا بِهَا فَهِيَ لَكُمْ.
وَعَلَى هَذَا لا يَنْبَغِي لِلأَخٍ أَنْ يُجْحِفَ بِأَخِيهِ فِيمَا يَأْخُذُ مِنْهُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لا كُلْفَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ زَمَنَ الْهِجْرَةِ: قَدْ عَلَفْتُ نَاقَتَيْنِ فَخُذْ إِحْدَاهُمَا فَقَالَ: بِالثَّمَنِ.
هَيْهَاتَ! رَحَلَ الإِخْوَانُ وَأَقَامَ الْخَوَّانُ، وَقَلَّ أَنْ تَرَى فِي الزَّمَانِ إِلا مَنْ إِذَا دُعِيَ مَانَ.......
(
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ)
(أَجِدُ الدِّيَارَ كَمَا عَهِدْتُ وَإِنَّمَا ... شَكْوَايَ أَنِّي أَفْقِدُ الْجِيرَانَا)
(يَا وَحْدَتِي مَا أَكْثَرَ الإِخْوَانَ لِي ... نَظَرًا وَأَكْثَرَ فِيهِمُ الْخَوَّانَا!)
(فِي كُلِّ مَطْرَحِ نَظْرَةٍ حَوْلِي أَخٌ ... صِنْوٌ إِذَا هَزَّ الْغِنَى الأَفْنَانَا)
(رَاعٍ مَعِي أَبَدًا فَإِنْ هِيَ أَعْجَفَتْ ... إِبِلِي تَقَلَّبَ أَوْ يَعُدْنَ سِمَانَا)
(أَشْرِيهِ مِنْ خَفْضِ الْمَعِيشَةِ غَالِيًا ... وَيَبِيعُنِي فِي ضَنْكِهَا مَجَّانَا)
(أَلْقَاهُمْ عَدَدَ الْكَوَاكِبِ كَثْرَةً ... حَوْلِي وَأَلْقَى وَحْدِي الْحَدَثَانَا)
إِخْوَانِي: إِنَّ الْبُخْلَ وَالْجَهْلَ لِلْقُلُوبِ قَدْ خَالَطَ، فَمَا يَعْرِفُ مَنْ يُخَالِطُ.
كَانَ السَّلَفُ يَتَعَاشَرُونَ بِنَزْعِ الْغِلِّ عَلَى مُنَاصَحَةِ النُّفُوسِ، فَصَارَتْ عِشْرَةُ

2 / 278