701

तबसीरा

التبصرة

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

शैलियों
Sufism and Conduct
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلائِكَةَ يَقُولُ: " هَؤُلاءِ عِبَادِي قَضَوْا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى ".
وَقَدْ عُظِّمَ الصَّفُّ الأَوَّلُ فَرُوِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا لاسْتَهَمُوا ".
وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ لَكَانَتْ قُرْعَةً ".
وَقَدْ أَمَرَ الْمُصَلِّيَ بِخَفْضِ رَأْسِهِ اسْتِعْمَالا لأَدَبِ الْخِدْمَةِ فَرَوَى مُسْلِمٌ فِي أَفْرَادِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلاةِ أَوْ لا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ".
وَأَمَرَ الْمُصَلِّيَ بِالتَّثَبُّتِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، حَدَّثَنَا الْكَرُوخِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي
مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لا تجزىء صَلاةٌ لا يُقِيمُ فِيهَا الرَّجُلُ يَعْنِي صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ".
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ شَيْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لا يَنْظُرُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى رَجُلٍ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ".
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالصَّلاةِ إِنَّمَا هُوَ تَعْظِيمُ الْمَعْبُودِ، وَتَعْظِيمُهُ لا يَكُونُ إِلا بِحُضُورِ الْقَلْبِ فِي الْخِدْمَةِ. وَقَدْ كَانَ فِي السَّلَفِ مَنْ يَتَغَيَّرُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ وَيَقُولُ: أَتَرَوْنَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ أُرِيدُ أَنْ أَقِفَ؟!
وَأَنْتَ تَعَلْمُ أَنَّ مَنْ حَضَرَ قَلْبُهُ فِي تَعْظِيمِ سُلْطَانِهِ فَحَضَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَنْ يَعْرِفُ مَنْ إِلَى جَانِبِهِ امْتَلأَ بِهَيْبَةِ الْمُعَظَّمِ، فَإِذَا أَرَدْتَ اسْتِجْلابَ حُضُورِ قَلْبِكَ الْغَائِبِ فَفَرِّغْهُ مِنَ الشَّوَاغِلِ مَهْمَا اسْتَطَعْتَ.
وَقَدْ كَانَ أَرْبَابُ التَّفَكُّرِ مِنَ السَّلَفِ يُشَاهِدُونَ فِي كُلِّ شَيْءٍ عِبْرَةً، فَيَذْكُرُونَ بِالأَذَانِ نِدَاءَ الْعَرْضِ، وَبِطَهَارَةِ الْبَدَنِ تَطْهِيرَ الْقَلْبِ، وَبِسَتْرِ الْعَوْرَةِ طلب ستر

2 / 222