तबसीरा
التبصرة
प्रकाशक
دار الكتب العلمية
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
प्रकाशक स्थान
بيروت - لبنان
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْكُلَ قَبْلَ الصَّلاةِ، بِخِلافِ الأَضْحَى. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ سَبْعَ تَمَرَاتٍ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمُصَلَّى.
أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ بِسَنَدِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَأْكُلُونَ يَوْمَ
الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلاةِ وَلا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ. وَإِذَا صَلَّى الْعِيدَ رَجَعَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْخُذُ يَوْمَ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي غَيْرِهِ. وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَشْيَاءَ مِنْهَا: أنا قد رويت أَنَّ الْمَلائِكَةَ تَقِفُ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ يَوْمَ الْعِيدِ فَيَقُولُونَ لِلنَّاسِ: اخْرُجُوا إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ. فَيَكُونُ الاسْتِحْبَابُ فِي تَغْيِيرِ الطَّرِيقِ أَنْ يَمُرَّ عَلَى مَلإٍ مِنْهُمْ لَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِمْ لِيَحْصُلَ لَهُ الْبَرَكَةُ بِدُعَائِهِمْ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِيَلْقَى قَوْمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَقِيَهُمْ فَيَدْعُو لَهُمْ وَيَدْعُونَ لَهُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّفَاؤُلِ بِتَغَيُّرِ الْحَالِ، كَأَنَّهُ خَرَجَ وَعَلَيْهِ ذَنْبٌ وَرَجَعَ مَغْفُورًا لَهُ.
وَلا يُسَنُّ التَّطَوُّعُ قَبْلَ صَلاةِ الْعِيدِ وَلا بَعْدَهَا فِي مَوْضِعِ صَلاةِ الْعِيدِ. وَقَدْ رُوِيَتْ صَلاةٌ لِلَيْلَةِ وَلِيَوْمِ الْعِيدِ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يَثْبُتُ وَلا يَصِحُّ، فَلِهَذَا تَنَكَّبْنَا ذِكْرَهَا. وَيَنْبَغِي لِمَنْ وُسِّعَ عَلَيْهِ أن يوسع على الفقراء في هذا وليوم وَيَتَطَوَّعَ بِإِطْعَامِ مَنْ قَدَرَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا يَوْمَ الْفِطْرِ أَنْ نُفَطِّرَ الْفُقَرَاءَ مِنْ إِخْوَانِنَا، وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ فَطَّرَ وَاحِدًا يُعْتَقُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ فَطَّرَ اثْنَيْنِ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ، وَمَنْ فَطَّرَ ثَلاثَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَزَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ. قَالَ: وَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُطْعِمَ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ وَالْخُبْزَ والزيت والخبر وَاللَّبَنَ. وَكَانَ يَقُولُ آدِمُوا طَعَامَكُمْ يُؤْدَمْ لَكُمْ عَيْشُكُمْ. يَقُولُ: يُلَيِّنُهُ.
وَيُسْتَحَبُّ إِتْبَاعُ رَمَضَانَ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بسنده عن
2 / 107