551

तबसीरा

التبصرة

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

शैलियों
Sufism and Conduct
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
يَزِيدَ، وَكُنْتُ سَمِعْتُهُ أَنَا وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الله بن الحكيم، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُنَجَّدُ وَتُزَيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ. فَإِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ فَتَصْفِقُ وَرَقَ أَشْجَارِ الْجَنَّاتِ وَحِلَقَ الْمَصَارِيعِ فَيُسْمَعُ لِذَلِكَ طَنِينٌ لَمْ يسمع السماعون أحسن منه، فيشرقن الْحُورُ الْعِينُ حَتَّى يَقِفْنَ عَلَى شَجَرِ الْجَنَّةِ فَيُنَادِينَ: هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَيُزَوِّجُهُ؟ ثُمَّ يَقُلْنَ: يَا رِضْوَانُ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ؟ فَيُجِيبُهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَقُولُ: يَا خَيْرَاتٌ حِسَانٌ هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رمضان فتفتح فيها أبواب الجنات للصائمين مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ويقول الله ﷿ يا رضوان افتح أَبْوَابُ الْجِنَانِ يَا مَالِكُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِّمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَا جِبْرِيلُ اهْبِطْ إِلَى الأَرْضِ فَصَفِّدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَغُلَّهُمْ فِي الأَغْلالِ ثُمَّ اقْذِفْ بِهِمْ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ حَتَّى لا يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ حَبِيبِي صِيَامَهُمْ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ سُؤَلْهُ. هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيءُ غَيْرَ الْمُعْدَمِ الْوَفِيِّ غَيْرِ الظَّلُومِ.
قَالَ: وَللَّهِ ﷿ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الإِفْطَارِ أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَعْتَقَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ الْعَذَابَ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ اللَّهُ ﷿ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ
بِعَدَدِ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَأْمُرُ اللَّهُ ﷿ جِبْرِيلَ فَيَهْبِطُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مَعَهُ لِوَاءٌ أَخْضَرُ فَيَرْكِزُ اللواء على ظهر الكعبة وله ستمائة جَنَاحٍ مِنْهَا جَنَاحَانِ لا يَنْشُرُهُمَا إِلا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَيَنْشُرُهُمَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَيُجَاوِزَانِ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ قَالَ: وَيَبُثُّ جِبْرِيلُ الْمَلائِكَةَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ وَمُصَلٍّ وَذَاكِرٍ، فَيُصَافِحُونَهُمْ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى جِبْرِيلُ: يَا مَعْشَرَ الْمَلائِكَةِ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ. فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ مَا صَنَعَ اللَّهُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ نَظَرَ إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَعَفَا عَنْهُمْ وَغَفَرَ لَهُمْ إِلا أَرْبَعَةً. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَهَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ

2 / 70