496

तबसीरा

التبصرة

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

शैलियों
Sufism and Conduct
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
قُلْتُ: لَمَّا كَانَ الْغَضْبَانُ يَحْمَرُّ وَجْهُهُ فَيَتَبَيَّنُ بِالْحُمْرَةِ تَأْثِيرُ غَضَبِهِ، وَالْحَقُّ سُبْحَانَهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ، أَظْهَرَ تَأْثِيرَ غَضَبِهِ بِحُمْرَةِ الأُفُقِ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ.
وَبِالإِسْنَادِ قَالَ ابْنُ بُطَّةَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمْ تُرَ هَذِهِ الْحُمْرَةُ فِي السَّمَاءِ حَتَّى قُتِلَ الْحُسَيْنُ.
قَالَ ابْنُ بُطَّةَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ الْبَاغَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بن أَخِي شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ يَقُولُ: نَاحَتِ الْجِنُّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَتْ جِنِّيَّةٌ:
(جَاءَتْ نِسَاءُ الْحَيِّ يَبْكِينَ شَجِيَّاتِ ... وَيَلْطُمْنَ خُدُودًا كَالدَّنَانِيرِ نقيات)
(ويلبسن ثياب السود بعد االقصبيات ...)
وَرُوِّينَا فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ حُفِظَ مِنْ قَوْلِ الْجِنِّ:
(مَسَحَ النَّبِيُّ جَبِينَهُ ... فَلَهُ بَرِيقٌ فِي الْخُدُودِ)
(أَبَوَاهُ مِنْ عَلْيَا قُرَيْشٍ ... وَجَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ)
وَقَالَ جِنِّيٌّ آخَرُ:
(أَبْكِي قَتِيلا بِكَرْبَلاءَ ... مُضَرَّجَ الْجِسْمِ بِالدِّمَاءِ)
(أَبْكِي قَتِيلا بَكَى عَلَيْهِ ... حُزْنًا بَنُو الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ)
(أَبْكِي قَتِيلَ الطُّغَاةِ ظُلْمًا ... بِغَيْرِ جُرْمٍ سِوَى الْوَفَاءِ)
(هُتِّكَ أَهْلُوهُ فَاسْتَحَلُّوا ... مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي الإِمَاءِ)
(يَا بِأَبِي جِسْمُهُ الْمُعَرَّى ... إِلا مِنَ الدِّينِ وَالْحَيَاءِ)
(كُلُّ الرَّزَايَا لَهَا عَزَاءٌ ... وَمَا لِذَا الرُّزْءِ مِنْ عَزَاءِ)
وَرُوِّينَا أَنَّ صَخْرَةً وُجِدَتْ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلاثِ مِائَةِ سَنَةٍ وَعَلَيْهَا مَكْتُوبٌ بِالْيُونَانِيَّةِ:

2 / 15