473

तबसीरा

التبصرة

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

शैलियों
Sufism and Conduct
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
جعلناكم أمة وسطا أي عدولا خيارا. ومثله: ﴿قال أوسطهم﴾ أي خيرهم وأعدلهم.
(هم وسط يرضى الأنام بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم)
وأصل هذا أن خير الأشياء أوساطها وأن الغلو والتقصير مذمومان.
﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾ وفيه قولان: أحدهما لتكونوا شهداء يوم القيامة للأنبياء على أممهم بأنهم قد بلغوا.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أَخْبَرَنَا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله ابن أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُدْعَى نُوحٌ ﵇ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ. فَيُقَالُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾ . قَالَ: الْوَسَطُ: الْعَدْلُ. قَالَ: فَتُدْعَوْنَ فَتَشْهَدُونَ لَهُ بِالْبَلاغِ. قَالَ ﴿ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ﴾ .
قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: لا. فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ. فَيُدْعَى مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ. فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا قَوْمَهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُقَالُ: وَمَا عِلْمُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جَاءَنَا نَبِيُّنَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّ الرُّسَلَ قَدْ بَلَّغُوا. قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا﴾ قَالَ: يَقُولُ: عَدْلا ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾ .

1 / 493