378

तबसीरा

التبصرة

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

शैलियों
Sufism and Conduct
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
الْكَلامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى إِذَا ذُكِرَتْ عَظَمَتُهُ وَقُدْرَتُهُ وَمَا خُوِّفَ بِهِ مَنْ عَصَاهُ فَزِعَتْ قُلُوبُهُمْ. يقال: وجل يوجل وياجل وييحل وَيِيجَلُ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: هُوَ الرَّجُلُ يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ فَيَنْزِعُ عَنْهَا.
كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: إِنَّ للَّهِ عِبَادًا كَمَنْ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ فِي النَّارِ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضَى.
وَكَانَ سُمَيْطٌ يَقُولُ: أَتَاهُمْ مِنَ اللَّهِ وَعِيدٌ وَقَذَهُمْ فَنَامُوا عَلَى خَوْفٍ وَأَكَلُوا عَلَى تَنْغِيصٍ.
وَقَالَ سَرِيٌّ: أَكْلُهُمْ أَكْلُ الْمَرْضَى وَنَوْمُهُمْ نَوْمُ الْفُرْقَى.
قَالَ أَبُو طَارِقٍ: شَهِدْتُ ثَلاثِينَ رَجُلا مَاتُوا فِي مَجَالِسِ الذِّكْرِ يَمْشُونَ بِأَرْجُلِهِمْ
صِحَاحًا إِلَى الْمَجْلِسِ وَأَجْوَافُهُمْ قَرِيحَةٌ، فَإِذَا سَمِعُوا الْمَوْعِظَةَ تَصَدَّعَتْ قُلُوبُهُمْ فَمَاتُوا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁: الْخَوْفُ يَمْنَعُنِي مِنْ أَكْلِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ
فَمَا أَشْتَهِيهِ.
وَقِيلَ: صَلَّى زُرَارَةُ بْنُ أَبِي أَوْفَى بِالنَّاسِ فَقَرَأَ " الْمُدَّثِّرَ " فَلَمَّا بَلَغَ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ في الناقور﴾ خَرَّ مَيِّتًا.
وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ يَذْكُرُ وَأَبُو وَائِلٍ يَنَتْفِضُ انْتِفَاضَ الطَّيْرِ.
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: لَمَّا أَتَى ذُو الْقَرْنَيْنِ السَّدَّ قَالَ: دُلُّونِي عَلَى أَعْبَدِ رَجُلٍ فِيكُمْ. فَقَالُوا: فِي هَذَا الْوَادِي رَجُلٌ يَبْكِي حَتَّى نَبَتَ مِنْ دُمُوعِهِ الشَّجَرُ. فَهَبَطَ الْوَادِيَ فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ سَاجِدًا وهو يقول: إلهي اقبض روحي في الأوراح

1 / 398