وذهبت عائشة ﵂ وغيرها من أزواج النبي- ﷺ إلى جواز الصلاة عليه في المسجد، وأمرت أن يدخل عليها إلى المسجد (١) سعد بن أبي وقاص لتصلي عليه في المسجد (٢)، وفي كتاب مسلم: أرسل أزواج النبي ﷺ أن يمروا عليهن بجنازة سعد في المسجد فيصلين عليه، ففعلوا فوقفوا (٣) به على حُجَرِهِنّ يصلين عليه، فأنكر ذلك بعض الناس، فقالت عائشة ﵂: "مَا أَسْرَعَ مَا نَسِىَ النَّاسُ مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءِ إِلَّا فِي جَوْفِ المَسْجِدِ" (٤)، وهذا أحسن، ولو كان نجسًا ما أدخله النبي ﷺ المسجد، وفي البخاري: قال ابن عباس: "لا يَنْجَسُ المُسْلِمُ حَيًّا وَلاَ ميتًا" (٥)، وقال سعد بن أبي وقاص: لو كان نجسًا ما مسسته (٦)، وقيل لعائشة ﵂: يغتسل غاسل الميت؟ فقالت: أو أنجاس موتاكم؟ (٧) وليس عدم الحياة يوجب
= في دواء، فكيف تقع الحرمه بالحرام؟! قال: اللبن يحرم علي كل حال ألا ترى لو أن رجلا حلف أن لا يأكل لبنا فأكل لبنا قد وقعت فيه فأرة فماتت أنه حانث).
(١) قوله: (إلى المسجد) ساقط من (ش).
(٢) أخرجه مالك: ١/ ٢٢٩، في باب الصلاة على الجنائز في المسجد، من كتاب الجنائز، برقم (٥٤٠)، من حديث أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن أم المؤمنين عائشة ﵂، وصححه البغوي في شرح السنة (٥/ ٣٥٠) وقال: هكذا وقع في هذه الرواية هذا الحديث منقطعا، وهو حديث صحيح.
(٣) في (ش): (ووُقف).
(٤) سبق تخريجه، ص: ٦٦٠.
(٥) أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم: ١/ ٤٢٢، في باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر، من كتاب الجنائز، حديث رقم (١١٩٥)، من قول ابن عباس ﵄.
(٦) أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم: ١/ ٤٢٢، في باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر، من كتاب الجنائز، قبل حديث رقم (١١٩٥)، من قول سعد ﵁.
(٧) لم أقف عليه بهذا السياق، وأخرج عبد الرزاق في مصنفه: ٣/ ٤٠٦، في باب من غسل ميتا اغتسل أو توضأ، من كتاب الجنائز، برقم (٦١٠٥) أنها قالت: (إن كان صاحبكم نجسا =