باب في وقت الحائض تطهر والمغمى عليه يفيق ومن يحتلم أو يسلم
قال النبي ﷺ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ العَصْرَ" (١).
قال مالك: هذا (٢) لأهل الأعذار؛ للحائض تطهر، وللصبي يحتلم، وللمغمى عليه يفيق، وللمجنون يفيق (٣)، والنصراني يسلم (٤).
وقد اختلف في موضعين:
أحدهما: هل يقدر الوقت بعد الطهر أو قبله؟
والثاني: هل المراد أن يدرك ركعة بسجدتيها أو الركوع دون السجود؟
فقيل في الحائض: تطهر (٥) الوقت المراعى فيه بعد غسلها (٦).
وقال سحنون في المجنون يفيق والنصراني يسلم مثل ذلك. وقال مطرف وابن الماجشون: الوقت فيهما قبل الطهارة (٧).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ٢١١، في باب من أدرك من الفجر ركعة، من كتاب مواقيت الصلاة في صحيحه، برقم (٥٥٤)، ومسلم: ١/ ٤٢٤، في باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة، برقم (٦٠٨).
(٢) في (س): (وذلك).
(٣) في (س): (يبرأ).
(٤) انظر: المدونة: ١/ ١٣٨.
(٥) في (ر): (إن).
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٢٧٥.
(٧) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٢٧١، ٢٧٢.