114

तबरीद

التبريد في التراث العلمي العربي

शैलियों

يقع في أعلى المبنى، وله فتحة مقابلة لاتجاه هبوب الرياح السائدة، حيث إنه يستخدم لاقتناص الهواء المار فوق المبنى، ثم دفعه إلى داخل المبنى؛ وبذلك يغني الملقف عن الحاجة إلى النوافذ المعتادة لتوفير التهوية وحركة الهواء الضروريتين داخل المبنى. كما يفيد الملقف أيضا، في التقليل من الغبار والرمال اللذين تحملهما عادة الرياح في الأقاليم الحارة والجافة.

15

يخفض الملقف درجة الحرارة من 50° مئوية خارج المنزل إلى أقل من 30° مئوية داخله، وهذا يعني أنه يوفر راحة حرارية للساكنين أو المقيمين في المبنى لا توفرها النوافذ.

كان الملقف يفصل عن بقية أنحاء المنزل في أثناء فصل الشتاء، وإلا فإنه سوف يتحول إلى مدخنة؛ حيث يسمح للهواء الدافئ بالتسرب من داخل المنزل إلى خارجه عبر البرج.

16

المبحث الثالث: الملقف بوصفه مكيفا

لتحويل الملقف إلى مكيف وتعديل درجة حرارة الهواء الداخل عبره، كانت هناك طريقتان؛ الأولى بوضع الماء، والثانية بوضع الثلج.

ففي الطريقة الأولى كان يتم تبريد الهواء في بعض الملاقف من خلال تمرير الهواء على مسطح مائي في الطابق السفلي (نافورة أو بركة مياه، أو يتم دفعه عبر نفق رطب). ويتم الحصول على تبريد فعال من خلال زيادة حجم الملقف وتعليق حصر مبللة بالماء في داخله. وقد كان الناس في العراق يعلقون حصرا مبللة تتدلى على فتحات النوافذ من الخارج من أجل تبريد الهواء بفعل التبخر. وكانت الحصر تستبدل بألواح رطبة من الفحم النباتي توضع بين صفيحتين من الشبك المعدني لامتصاص الروائح غير المستحبة؛

17

حيث إن ظاهرة التبريد التي تنجم عن تبخير المياه تؤدي إلى مضاعفة برودة الهواء؛ إذ إن كل غرام واحد من الماء يحتاج إلى ثمانين سعرة حرارية حتى يتم تبخيره، واستخلاص هذه الكمية من الحرارة من داخل المنزل له أثر تبريدي قوي على كل أرجاء المنزل.

अज्ञात पृष्ठ