232

============================================================

وجدته بخط من يعتمد عليه كالفقيه سليمان العلوى وغيره، وكانت وفاته سنة احدى وسبعين وسبعمائة، وقبره بقبرة باب سهام مشهور يزار ويتبرك به.

بو الن علي بن أحمد بن عمر بن حشيب هو ابن آخي الفقيه الكبير محمد بن عمر بن حشيبر، وسيأتي ضبط هذا الاسم في ترجمة محمد المذكور ان شاء الله تعالى، كان الفقيه علي المذكور بمكان عظيم من العبادة والقيام والصيام والتلاوة، والمحافظة على الاذكار النبوية باعرابها، والاحترام للشريعة المطهرة، والعمل بمقتضاها، ومحبة أهل العلم والاحسان اليهم، والشفقة على المسلمين عموما، والصبر على الشفاعات والاصلاح بين الناس، الى غير ذلك من الفضائل، وكانت له كرامات وإفادات ورزق المحبة والقبول التام عند الناس، لم يكن له في وقته نظير وكان بينه وبين الفقيه الولي أبي بكر بن أبي بكر بن أي حربة صحبة مؤكدة، واختص به في آخر عمره، وكان الفقيه أبو بكر يثني عليه كثيرا.

يروى انه ذكر عند الفقيه أبي بكر جماعة من الاكابر فقال: أنا أعرف من يكون هؤلاء كلهم تحت لوائه يوم القيامة، فقيل له: من هو يا سيدي؟ فقال: الفقيه علي بن أحمد بن حشيبر، وقال الفقيه أبو بكر المذكور أيضا: كل أرباب المناصب خلفهم في بركة سلفهم إلا بني حشيير، فإن سلفهم في بركة خلفهم، وهو الفقيه علي بن أحد.

ومما يحكى من كراماته انه عزم من بلده صبح يوم الجمعة الى مدينة واسط من الوادي مور فوصلها قبل صلاة الجمعة وبينهما يوم كامل للراكب المجد، فوجد الناس مجتمعين للصلاة، فأمرهم بالخروج من مقدم الجامع الى مؤخره، فبمجرد آن خرجوا سقط أعلى المسجد على أسفله، وسلموا ببركته، وفي ذلك له كرامات متعددة منها، اطلاعه على خراب المسجد، وقطع المسافة البعيدة، وإنقاذ من فيه من الهلاك الى غير ذلك نفع الله به امين، وكانت وفاة الفقيه على المذكور

पृष्ठ 232