सुरूर नफ़्स

इब्न मंज़ूर d. 711 AH
105

सुरूर नफ़्स

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس

अन्वेषक

إحسان عباس

प्रकाशक

المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بناية برج الكارلتون - ساقية الجنزير ت: 312156 - 319586 - برقيا موكيالي - بيروت ص. ب: 11/ 5460 بيروت-لبنان

संस्करण संख्या

1، 1980

المسنات المعمرات، وإن أولادهن إذا بلغن لم تقو أبصارهن على ضياء النور، وأنها تصبر على فقد الطعام، وأنها تضخم وتجسم وتقبل اللحم على الكبر والسن.

والنساء (1) وأشباه النساء يزعمون أن الخفاش إذا عض إنسانا فلا يدع سنه من لحمه حتى يسمع نهيق حمار وحش. قال: فما أنسى فزعي من مس الخفافيش ووحشتي من قربها إلى أن بلغت.

والذي لا يبصر بالليل من الناس تسميه الفرس " شبكور " وتأويله " أعمى ليل "، وليس له في لغة العرب اسم أكثر من أنه يقال للذي لا يبصر بالليل من الناس " به هدبد "، وأما الأغطش فإنه السيئ البصر بالليل والنهار، وإذا كانت المرأة رديئة البصر بالنهار قيل لها جهراء، وقيل: الجهراء التي لا تبصر في الشمس.

وقالوا السحاة - مقصور - اسم الخفاش والجمع سحاء. وأنشدوا لغزا في الخفاش:

أبى شعراء الناس لا يخبرونني ... وقد ذهبوا في الشعر في كل مذهب

بجلدة إنسان وصورة طائر ... وأظفار يربوع وأنياب ثعلب وعن عبد الله بن عمر (2) أنه قال: لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقهن تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش فإنه إذا خرب بيت المقدس قال: يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم. وفي رواية: لا تقتلوا الخفاش فإنه استأذن البحر أن يأخذ من مائه فيطفئ بيت المقدس حين حرق. وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن قتل الوطواط وأمر بقتل الأوزاغ.

والخفاش (3) يأتي الرمانة في شجرتها فينقب عنها فيأكل كل شيء فيها حتى لا يدع إلا القشر وحده، فهم يحفظون الرمان من الخفافيش بكل حيلة. ولحوم الخفافيش موافقة للشواهين والصقور ولكثير من جوارح الطير، وتسمن عليها وتصح أبدانها، ولها في ذلك عمل بين الأثر.

351 -

العسكري في الخطاف (4) :

पृष्ठ 106