459

किताब सूरत अल-अर्द

كتاب صورة الأرض

क्षेत्रों
तुर्की

(7) وليس فى الإسلام جيش إلا وهم شذاذ القبائل وملفقة النواحى والبلدان والأطراف إذا تفرقوا بهزيمة أو تمزقوا بحادثة لم يلتق منهم جمع بعد ذلك إلا بالحيلة الصعبة والمبالغة فى الرغبة والرهبة غير جيش هؤلاء الملوك فإن جيوشهم الأتراك المملوكون رقا بمالهم وشروى مناطقهم، ومن الأحرار والدهاقين من يعرف داره ومكانه وآله وجيرانه فإن قتل منهم قوم أو ماتوا ففى وفور عددهم ما يفاد من بين ظهرانيهم مثله وإن تفرقوا فى حادثة تراجعوا كلهم الى (7) مكان واحد لا يقدح فيهم ما يقدح فى سائر عساكر الإسلام ، ولا سبيل لهم الى التفرق فى العساكر والتنقل فى الممالك كما يكون عليه رسم صعاليك العساكر وشحنة البلدان وذلك أنهم غذوا (9) من حسن السياسة بمحض الرياسة من التفقد لأحوالهم عند الغيبة عنهم والنظر للبعيد كالقريب منهم إن أحسن لم يسقط إحسانه وإن أبلى لم تؤخر مكافاته وإن اجترم طولب لذنبه وجرمه وإن أخطأ أخذ بحوبه وإثمه وإن كان نسيبا أو قريبا وجب عليه قصاص أو قود أحيل على حكم الله تعالى أو بعيدا لزمه حكم أو طلب لم يعدل به عن حدود الله تعالى، وإذا اطردت السياسة العقلية صفت الأمور الكلية وتوفرت المحامد وعلت (16) المنزلة وتأثل الخدم وأيسر الحشم، [125 ب] ولقد خرج بارس غلام إسماعيل بن أحمد فى فتنة عبد الله بن المعتز هاربا من أحمد بن إسماعيل مولاه لأمر كان إسماعيل حمله عليه وندبه له وعهد اليه عهدا فيه وليس هذا موضع ذكره فنزل العراق بعدة هالت السلطان والخليفة إذ ذاك المقتدر والأمور بعد على حالها وأظهر من العدة والعدد والآلة والكراع والسلاح والمال والسواد ما لم يكن بحضرة السلطان جيش مثله يوازيه ولم يبن على جيش خراسان فقده فأمر بالمضى الى الثغر وإنما كان عبدا لهم مملوكا من جماعة مماليك، وليس فى بلدان الإسلام ملوك قد

पृष्ठ 471