سعاد تحمل حقيبة كبيرة وتسلمها لأحد الفدائيين بملابس الحرب.
سعاد تجري في الشارع ومعها بعض المنشورات. تختفي من المطاردين في مدخل بيت.
سعاد توزع المنشورات على بعض الناس. سعاد وسط مجموعة من الطلبة تخطب فيهم. في مدرج الكلية.
سعاد تجلس في اجتماع اللجنة التنفيذية العليا للطلبة. تشترك في المناقشة.
منظر أرض ملاعب كلية الطب والطلبة يتدربون على حرب العصابات وتفجير القنابل اليدوية. وقد لبسوا ملابس حرب الفدائيين. سعاد تقف بينهم.
صوت الراوية:
أيام عشتها. كيف عشتها؟
أيام لا يمكن أن أنساها. كيف أنساها؟
أيام الكفاح والسعادة والخوف والقلق. أيام مليئة بالحياة . أيام لها معنى. ولها طعم ولها لون. ليست كباقي أيام الحياة.
كنت أخرج من البيت صباحا فلا أعود إلا بعد منتصف الليل. وحينما تسألني أمي أين كنت أقول لها: كان عندنا سهرة ولادة! كان الألم يدمي قدمي من كثرة المشي والجري ودخول البيوت وجمع التبرعات وتوزيع المنشورات. وكان الخوف يعصف بي أحيانا حين تشتد الظلمة في الشارع أو حين يطاردني أحد. لكن السعادة كانت تملأ قلبي. كنت أحس أنني أفعل شيئا خطيرا. كذلك الذي يفعله الطلبة الفدائيون. لم أكن أحس أنني مجرد فتاة أو بنت كما كانت تسميني أمي.
अज्ञात पृष्ठ