489

अल-सुन्नत

السنة

संपादक

د. محمد سعيد سالم القحطاني

प्रकाशक

دار ابن القيم

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1406 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

الدمام

क्षेत्रों
इराक

1438 حدثني أبي نا أبو معاوية نا الأعمش عن منهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر و لما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم و جلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير و في يده عود ينكت به في الأرض فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثة ثم قال إن العبد إذا كان في انقطاع من الدنيا و إقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة و حنوط من حنوط الجنة حتى يجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله و رضوان قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن و في ذلك الحنوط و يخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض قال فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الطيب قال فيقولون فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا قال حتى ينتهون بها السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهى به إلى السماء السابعة فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في عليين و أعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم و فيها أعيدهم و منها أخرجهم تارة أخرى قال فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه في مكانه فيقولان من ربك فيقول ربي الله فيقولان له ما دينك فيقول ديني الإسلام فيقولان ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولان له و ما علمك فيقول قرأت كتاب الله عز و جل فآمنت به و صدقت فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة و افتحوا له بابا إلى الجنة قال فيأتيه من روحها و طيبها و يفسح له في قبره مد البصر و يأتيه رجل حسن الثياب طيب الريح فيقول له أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول من أنت فوجهك الوجه يجيء بالخير فيقول أنا عملك الصالح فيقول رب أقم الساعة رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي و مالي

قال وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا و إقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله عز وجل و غضب قال فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح و يخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على ظهر الأرض فيصعدون بها و لا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الخبيثة فيقولون فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى بها إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ^ لا تفتح لهم أبواب السماء و لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ^ فيقول الله عز و جل اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى فيطرح روحه طرحا ثم قرأ ^ و من يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ^ فتعاد روحه في جسده و يأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول هاه هاه لا ادري فيقولان له ما دينك فيقول هاه هاه لا ادري فيقولان ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هاه هاه لا ادري فينادي مناد من السماء أن كذب فافرشوا له من النار و ألبسوه من النار و افتحوا له بابا إلى النار فيأتيه من حرها و سمومها و يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه و يأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول أبشر بالذي يسؤك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول من أنت فوجهك الوجه يجيء بالشر فيقول أنا عملك الخبيث فيقول رب لا تقم الساعة + تقدم في 665

पृष्ठ 604