وَجَل: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ (^١)؛ قال (^٢): الذين يَخْشون الله ويطيعونهُ.
[قولُهُ تعالى: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾]
[١٥١٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصينٍ (^٣)،
(^١) رسمها في الأصل: "يؤتون" بالواو، وهي على قراءة الجمهور، وقراءة عائشة ﵂: "يأتون ما أتوا". وانظر تخريج القراءة في التعليق على الحديث قبل السابق.
(^٢) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: "قالت"، وناسخ النسخة عالم مشهور كما تقدم في ترجمته في المقدمة في الجزء الأول من هذا الكتاب، وما وقع خلاف الجادة هنا إن لم يكن سهوًا منه ﵀، فإن مِن أَوْجَهِ ما يخرج عليه: جواز تذكير الفعل مع كون الفاعل ضميرَ المؤنث على مذهب ابن كيسان؛ فيجوز أن يقال: هندٌ ذهبَ، والشمسُ طلع؛ واحتج ابن كيسان بقول عامر بن جُوَيْن الطائي [من المتقارب]:
فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا ... ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا
وقال: "وليس بضرورة؛ لتمكُّنِه من أن يقول: "أَبْقَلَتِ أبْقَالَهَا" بالنقل، أي: بنقل كسرة همزة "إِبْقَالَهَا" إلى التاء الساكنة. وقال السيوطي في "همع الهوِامع" (٣/ ٣٣٣): "وقال ابن كَيْسَان: يقاس عليه [أي: على هذا البيت]؛ لأنّ سيبويه حكى: قال فلانةُ". اهـ. يعني أنه لا فَرْقَ بين الإسناد إلى المضمر والمظهر.
انظر: "كتاب سيبويه" (٢/ ٤٥ - ٤٦)، و"الخصائص" (٢/ ٤١١ - ٤١٢)، و"مغني اللبيب" (ص ٦٢٠)، و"أوضح المسالك" (٢/ ٩٧ - ١٠٠ مع حاشية محيي الدين)، و"خزانة الأدب" (١/ ٦٣ - ٦٧ الشاهد ٢)، و(١١/ ٣٦٨ الشاهد ٩٣٦)، و"روح المعاني" (١/ ٢٩٠)، و"إعراب القرآن" للنحاس (٣/ ٧٥)، و"شرح فتح القدير" (١/ ٢٧٤).
(^٣) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي ممن روى عنه قبل تغيره، وهذا من روايته عنه.
[١٥١٩] سنده صحيح إلى أبي مالك غزوان الغفاري.