877

राजाओं के देशों को जानने के लिए आचरण

السلوك لمعرفة دول الملوك

संपादक

محمد عبد القادر عطا

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

प्रकाशक स्थान

لبنان/ بيروت

साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
الله بذلك فَسَادًا كَبِيرا وَوَقع أَيْضا بِسَبَبِهِ من نهب الْأَمْوَال فَسَاد كَبِيرَة فَلَمَّا اشْتَدَّ الْأَمر تجمع الْأُمَرَاء وَحَدثُوا السُّلْطَان فِيهِ فَكف عَنهُ. وَفِي ربيع الأول: خسف جَمِيع جرم الْقَمَر. وَفِيه كثر الإرجاف بحركة التتر فبرز الدهليز السلطاني إِلَى الريدانية. وفيهَا اسْتَقر سعد الدّين مَسْعُود بن أَحْمد بن مَسْعُود الْحَارِثِيّ فِي قَضَاء الْحَنَابِلَة بِالْقَاهِرَةِ بعد موت القَاضِي شرف الدّين عبد الْغَنِيّ بن عبد الله الْحَرَّانِي فِي ثَالِث ربيع الآخر. وفيهَا فَشَا بِالنَّاسِ أمراض حادة وَعم الوباء وَطلبت الْأَدْوِيَة والأطباء وَعز سَائِر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ المرضى حَتَّى أبيع السكر وأبيع الْفروج بِخَمْسَة دَرَاهِم والرطل الْبِطِّيخ بدرهم وَكَانَ الرجل الْوَاحِد من العطارين يَبِيع فِي كل يَوْم بثلاثمائة دِرْهَم إِلَى مِائَتي دِرْهَم. وفيهَا توقفت زِيَادَة النّيل إِلَى أَن دخل شهر مسرى وارتفع سعر الْقَمْح حَتَّى أبيع الأردب بِخَمْسِينَ درهما والأردب الشّعير والفول بِعشْرين درهما. وَمنع الْأُمَرَاء البيع من شونهم إِلَّا الْأَمِير عز الدّين أيدمر الخطيري الأستادار فَإِنَّهُ تقدم إِلَى مباشريه أَلا يتْركُوا عِنْده مُبَاشرَة سنة وَبَاعَ مَا عداهُ قَلِيلا قَلِيلا. وَخَافَ النَّاس من وُقُوع نَظِير غلاء كتبغا وَخرج بهم الْخَطِيب نور الدّين عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحسن بن على الْقُسْطَلَانِيّ فَاسْتَسْقَى وَكَانَ يَوْمًا مشهودًا فَنُوديَ من الْغَد بِثَلَاثَة أَصَابِع ثمَّ توقف. وانتهت زِيَادَة النّيل فِي سَابِع عشرى توت إِلَى خَمْسَة عشر ذِرَاعا وَسَبْعَة عشر إصبعًا. وَاتفقَ أَنه نقص فِي أَيَّام النسئ وَجَاء النوروز وَلم يوف النّيل سِتَّة عشر ذِرَاعا وَفتح الخليج يَوْم الْجُمُعَة ثامن توت وَهُوَ ثامن عشرى ربيع الأول. وَذكر بَعضهم أَنه لم يوف إِلَى تَاسِع عشر بَابه وَهُوَ يَوْم الْخَمِيس حادي عشر جُمَادَى الأولى وَذَلِكَ بعد الْيَأْس مِنْهُ. وانحط مَعَ ذَلِك السّعر بعد الْوَفَاء وغنت عَامَّة مصر: سلطاننا ركين ونائبنا دقين يجينا المَاء منين. جيبوا لنا الْأَعْرَج يجي الما ويدحرج.

2 / 431