767

राजाओं के देशों को जानने के लिए आचरण

السلوك لمعرفة دول الملوك

संपादक

محمد عبد القادر عطا

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

प्रकाशक स्थान

لبنان/ بيروت

साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
وقويت شَوْكَة البرجية بديار مصر وَصَارَت لَهُم الحمايات الْكَبِيرَة وَتردد النَّاس إِلَيْهِم فِي الأشغال. وَقَامَ بأمرهم الْأَمِير بيبرس الجاشنكير وَأمر مِنْهُم عدَّة وَصَارَ فِي قبالته الْأَمِير سيف الدّين الدّين سلار وَمَعَهُ الصالحية والمنصورية إِلَّا أَن البرجية أَكثر وَأقوى وشرهوا جَمِيعًا إِلَى أَخذ الإقطاعات وَوَقع الْحَسَد بَين الطَّائِفَتَيْنِ وَصَارَ بيبرس إِذا أَمر أحدا من البرجية وقفت أَصْحَاب سلار وَطلبت مِنْهُ أَن يُؤمر مِنْهُم وَاحِدًا. وَأخذ الْأَمِير سيف الدّين برلغي يُشَارك بيبرس وسلار فِي الْأَمر وَالنَّهْي وقويت شوكته والتف عَلَيْهِ المماليك الأشرفية. وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشر شعْبَان: وصل سلامش بن أفال نَائِب الرّوم إِلَى دمشق مَعَ الْأَمِير عز الدّين الزردكاش نَائِب بهسنا فِي عشْرين من أَصْحَابه. فَتَلقاهُ عَسْكَر دمشق وَأَهْلهَا مَعَ النَّائِب وَقد اهتم للقائه وَبَالغ فِي التجمل الزَّائِد فَكَانَ يَوْمًا بهجًا. وأنزله على الميدان وَقَامَ. مِمَّا يَلِيق بِهِ وأحضر فِي لَيْلَة النّصْف ليرى الوقيد بِجَامِع بنى أُميَّة. وَفِي لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ سادس عشره: أركبه الْبَرِيد هُوَ وَأَخُوهُ قطقطوا فَقدما إِلَى قلعة الْجَبَل ومعهما مخلص الدّين الرُّومِي فأكرمهم الْأُمَرَاء وَقَامُوا بواجبهم. وَكَانَ من خبر سلامش أَن غازان لما بَعثه لأخذ بِلَاد الرّوم خرج عَن طَاعَته وَحسن فِي رَأْيه الاستبداد. بِملك الرّوم فاستخدم عشرَة آلَاف وَكَاتب ابْن فرمان أصر التركمان وَكتب إِلَى الْملك الْمَنْصُور لاجين سُلْطَان مصر يطْلب نجدة على قتال غازان على يَد مخلص الدّين الرُّومِي. فَأُجِيب فِي شهر رحب بالشكر وَالثنَاء وَكتب إِلَى دمشق بِخُرُوج الْعَسْكَر لنصرته. وَكَانَ غازان قد وصل إِلَى بَغْدَاد فَبَلغهُ خُرُوج سلامش عَن طَاعَته فَأَعْرض عَن الْمسير إِلَى الشَّام وجهز العساكر إِلَى بِلَاد الرّوم وأخرجهم أول جُمَادَى الْآخِرَة وعدتهم نَحْو الْخَمْسَة وَثَلَاثِينَ ألفا وَعَلَيْهِم بولاي وَعَاد غازان إِلَى تبريز وَمَعَهُ الْأَمِير قبجق وبكتمر السِّلَاح دَار والألبكي وبزلار وَسَار بولاي إِلَى سنجار وَنزل على رَأس عين ثمَّ توجه إِلَى آمد.

2 / 313