794

सुबुल सलाम

سبل السلام

संपादक

محمد صبحي حسن حلاق

प्रकाशक

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

संस्करण

الثالثة

प्रकाशन वर्ष

1433 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

السعودية

الوترَ" (^١)، وقولُها: "إلّا الصبحَ"، فإنَّها تطوَّلُ فيها القراءةُ، يريد أنه لا يقتصرُ في صلاتِها فإنَّها ركعتانِ حَضَرًا وسَفَرًا، لأنهُ شرعَ فيها تطويلُ القراءةِ؛ ولذلكَ عبّرَ عنها في الآيةِ بقرآنِ الفجرِ لما كانتِ القراءةُ معظمَ أركانِها لطولِها فيها، فعبَّرَ عنها بها من إطلاقِ الجزءِ الأعظمِ على الكلِّ.
٢/ ٤٠٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ ويُتِمُّ وَيَصُومُ ويُفْطِرُ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (^٢) وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ فِعْلِهَا، وَقَالَتْ: إِنَّهُ لَا يَشُق عَلَيَّ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ (^٣). [ضعيف]
(وعن عائشةَ ﵂ أن النبيَّ ﷺ كان يقصرُ في السفرِ ويتمُّ ويصومُ ويفطرُ) الأربعةُ الأفعالُ بالمثناةِ التحتيةِ، أي: أنهُ ﷺ كان يفعلُ هذَا وهذا (رواهُ الدارقطنيُّ، ورواتُه) من طريقِ عطاءِ عن عائشةَ (ثقاتٌ، إلَّا أنهُ معلولٌ، والمحفوظُ عن عائشةَ من فعلِها وقالتْ: إنهُ لا يشقُّ عليَّ. أخرجهُ البيهقيُّ) واستنكرهُ أحمدُ؛ فإنَّ عروةَ رَوَى عنها أنَّها كانت تتمُّ وأنَّها تأوّلتْ كما تأوّلَ عثمانُ كما في الصحيحِ (^٤)، فلو كانَ عندَها عن النبيِّ ﷺ روايةٌ لم يقلْ عروةُ إنَّها تأوَّلتْ، وقد ثبتَ في الصحيحينِ خلافُ ذلكَ.
وأخرجَ أيضًا الدارقطنيُّ (^٥) عن عطاءٍ، والبيهقيُّ (^٦) عن عائشةَ: "أنَّها اعتمرتْ معهُ ﷺ منَ المدينةِ إلى مكة حتَّى إذا قدمتْ قالتْ: يا رسولَ اللَّهِ؛ بأبي أنتَ وأمّي أتممتُ وقصرتُ، وأفطرتُ وصمتُ، فقالَ: أحسنتِ يا عائشةُ، وما

(^١) وهو حديث صحيح بشواهده، تقدم رقم (٢٤/ ٣٥٦).
(^٢) في "السنن" (٢/ ١٨٩ رقم ٤٤) وقال: وهذا إسناد صحيح.
(^٣) في "السنن الكبرى" (٣/ ١٤٢).
(^٤) أي: في "صحيح مسلم" (٦٨٥).
(^٥) في "السنن" (٢/ ١٨٩ رقم ٤٤) وقال الدارقطني: وهذا إسناد صحيح.
وأخرج الدارقطني (٢/ ١٨٨ رقم ٣٩، ٤٠) وقال الدارقطني: الأول متصل وهو إسناد حسن، وعبد الرحمن قد أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق وهو مع أبيه وقد سمع منها.
(^٦) في "السنن الكبرى" (٣/ ١٤٢) وقال البيهقي: إسناده صحيح.
وذكر صاحب "التنقيح" "أن هذا المتن منكر، فإن النبيّ ﷺ لم يعتمر في رمضان قط"، كما في "نصب الراية" للزيلعي (٣/ ١٩١).

3 / 106